مقالات

ذكرى رحيل الفارس المغوار عبد الرحمن دفع الله شبيكة

يوميات /محمد فرح عبد الكريم
تمر علينا الذكرى الثالثة لرحيل الفارس المغوار عبد الرحمن دفع الله شبيكة
أن العين لتدمع والقلب ليحزن وانا لفراقك ياعبد الرحمن لمحزونون غيب الموت الخال العزيز عبد الرحمن دفع الله شبيكه وقبر بمقابر البكرى..
حيث الفقيد عبد الرحمن ولد بمدينة امدرمان بحي الهاشماب عام ١٩٣٧ ودرس بمدارس الاحفاد التى ارتبط بها والده وهو أحد مؤسسيها مع الراحل بابكر بدرى وكان الشيخ دفع الله يهتم بالتعليم وساهم وشارك في تأسيس عدد من المدارس الأهليه وعلى راسها مدارس بيت الأمانه مع الأستاذ الراحل عبيد عبد النور كما ساهم في نهضة الاقتصاد السودانى بأعماله التجارية الناجحة الذي وصفها الراحل الدكتور وزير الدفاع في حكومة السيد الصادق المهدي في عهد الديمقراطية الثانية عبد الحميد صالح ومؤسس وصاحب اول مستشفى خاص (دار الشفاء) شارع القصر عندما التقيته مره بالقاهرة قال إن دفع الله شبيكه أول شخص في السودان عمل عملاً تجارياً منظماً (صاح) وورث تلك العبقرية والحس التجاري العالي الفقيد عبد الرحمن ابنه.
بدأ عمله بشركة شبيكه اخوان مع اشقاءه الدكتور يوسف والدكتور الشاعر علي شبيكة وانضم إليهم المنهدس الزراعي احمد كانوا متضامنين يعملون تحت شعار (هارون اخي) تخصصت هذه الشركة في مجال الدواء وحققت نجاحات عالية كما ساعدت في نهضة صناعته ومن أبرزها ذلك المسكن للألم (كافنيول) وأصبح ذو شهرة واسعة اطلق هذا الاسم على لاعب بري الدولي عبد الكافي .. كما تفوقت في عدة مجالات تجارية أخرى وهي في قوتها وعنفوانها امتدت لها يد البطش والقدر بمصادرتها مع شركات أخرى وتاميم عدد من البنوك بقرارات عنترية في بداية أيام الحكم المايوي انذاك والتي أثرت علي الاقتصاد السواني وسببت له علل مزمنة ولم يذق طعم العافية حتى الآن وبعد فترة من الزمن فكر عبد الرحمن ونفذ عمل أخر اتجه نحو الإنتاج الحيواني و الدواجن رغم انه لايحمل الشهادات في هذا المجال لكنه بحسه التجاري وجديته ومثابرته ودقته واجادته أسس عمل عملاق خضعت له الريادة والقيادة وفي وقت وجيز اصبحت عربات التوزيع تجوب العاصمة تحمل اسم (شبيكة للدواجن) محققين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” وبذات العقلية الجبارة أصبحت لهذه الشركة وكلاء بمواقع مميزه أنيقة بالعاصمة وعملت بفتح بيوت كثيرة لهؤلاء الشباب الذين يديرون هذا العمل ويتقاضون مرتبات ومخصصات مجزية فالراحل عبد الرحمن حافظ على الإرث والوفاء لوالده دفع الله شبيكة وبقائه بالبيت الكبير وذلك لحبه لامدرمان وحي الهاشماب حيث يصلي بمسجدهم ويشاركهم افراحهم واتراحهم كما هي عادته أيضا مع أهله ويتقدم الصفوف في كل المناسبات ويعين المرضى منهم بزياراته وماله وهو رجل بر وإحسان وانا اشهد على ذلك استدعاني اكثر من مرة لتوزيع مال الزكاة للمحتاجين كان ينفق بيمينه ولا تراه شماله.
ترجل الفارس الذي تحيطه السكينة والطمأنينة والصمت والهدوء ولو تحدثنا عن سيرته في صباه فهو الرياضي المطبوع الذي أمتاز بالشجاعه والبنية القوية وهو من مؤسسي كرة السلة بنادي الهلال الذي إستمد عشقه مع إخوته يوسف واحمد فقد سبقوه بفريق كرة القدم رغم أن والدتهم الحاجه الفاضلة الكريمة زينب بت أحمد عبد الكريم من مواليد حي المسالمة بشارع كرري وابن عمها السيد خالد عبد الله عبد الكريم من مؤسسي نادي المريخ واول رئيس لمجلس نادي المريخ لكنهم تاثروا بحي الهاشماب و فريقه الذي تخرج منه لاعبي حامد منزول وشقيقه الأمير صديق منزول من لاعبي الهلال ولاعب المريخ ومدربه القدير منصور رمضان وعباقرة الكرة السودانية اللهم أرحم وأغفر لعبدك الخال الفارس الجسور عبد الرحمن دفع الله شبيكه ووسع مدخله بالفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والصالحين كما نسأل الله أن يوفق أبناءه يوسف ومحمد وفوزي بالمحافظة على هذا العمل الناجح و الإرث الذى تركه الرجل القامة والدهم الخال الحبيب عبد الرحمن دفع الله شبيكة وتطويره وهم اهل لذلك..
والله ولي التوفيق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى