الأعمدة

**شخصيات كردفانية** كتب/#فيصل_حيدر   “سيرة عطاء”  المرحوم:«يوسف محمد البُر» 

**شخصيات كردفانية**

كتب/#فيصل_حيدر

“سيرة عطاء”

المرحوم:«يوسف محمد البُر»

1927 – 2012م

“أحد أعلام كردفان… وأحد أعمدة اقتصادها”

 

### رجلٌ بنى بالمال مساجد… وبالتجارة مجداً

الأبيض تلد الرجال… وكردفان تصنع الرموز

ومن صلب التجارة… ومن عمق الإنسانية

خرج يوسف محمد البُر

رجلٌ إذا ذكرته المدينة ابتسمت… وإذا ذكرته الأسواق استقامت

تاجرٌ بالصدق… وبانيٌ بالخير… وأبٌ بالرحمة

 

عاش 85 عاماً… فكانت عمراً في البناء… وعمراً في العطاء

رحل بجسده… وبقيت سيرته نقشاً في حيطان المدارس… وصوتاً في مآذن المساجد… ودعاءً في أفواه المرضى

 

#النشأة_والتكوين: يتيمٌ ربته الهمة

وُلد يوسف محمد البُر عام 1927م بمدينة الأبيض

نشأ وترعرع في كنف أعمامه وأقاربه

فقد والده مبكراً… فاحتضنته الوالدة الفاضلة الحاجة زينب علي يوسف

فربت… وعلمت… وغرست

 

تلقى تعليمه الأولي بالأبيض… ثم شد الرحال إلى مدرسة الأحفاد بأم درمان

وعاد إلى حضن الأبيض… ليبدأ رحلة العطاء

 

#الحياة_العملية: تاجرٌ بالثقة قبل المال

دخل معترك الحياة مبكراً… وولج سوق المحصولات بالأبيض مع أعمامه

فنهل من معين التجارة… وتتلمذ على يد السوق

ثم أسس تجارته الخاصة… فصار من كبار التجار المعروفين بسوق الأبيض

 

#ارتبط_اسمه_بثلاث: الثقة… والاستقامة… والوفاء

كلمةٌ منه عقد… ووعدٌ منه دين

فكبرت تجارته… واتسعت مكانته… وصار عموداً من أعمدة الاقتصاد الكردفاني

 

#أيادي_بيضاء: البناء لله وللناس

لم يكن تاجر دكانٍ فحسب… بل كان تاجر آخرة

فامتد خيره من السوق إلى الشارع… ومن الشارع إلى الحي… ومن الحي إلى المدينة

 

#من_أبرز_مساهماته_المشهودة:

1. في التعليم

بناء مدرسة يوسف البُر بحي القلعة… منارةٌ للعلم وأساسٌ للأجيال

 

2. في بيوت الله

بناء مسجد حي الصحافة

بناء مسجد حي ود الياس

بناء مسجد الأبيض الثانوية للبنين

بناء مسجد الشرطة برئاسة شرطة الولاية

فكانت له في كل حيٍ سجدة… وفي كل مسجدٍ صدقة جارية

 

3. في الصحة

إنشاء مستوصف الصحافة… تخليداً لاسم زوجته

فداوى الأجساد… كما داوى القلوب

 

4. في المروءة

تقديم العون والمساعدة في الشدائد… يدٌ ممدودة… ووجهٌ باسم

 

#البيت_والأسرة: دارٌ مفتوحة وقلبٌ عامر

تزوج من السيدة الفضلى المرحومة جليلة عبدالعال أحمد

من أسرة عريقة بأم درمان

وكان بيتهما مضرب المثل في الكرم… مفتوحاً للأهل والأصدقاء

صلةٌ لا تنقطع… وعلاقاتٌ لا تُحصى

 

ورُزق بـ أربعة أبناء وثلاث بنات

كان نعم الأب… الحريص على تربيتهم… المتابع لشؤونهم

وكانت صلة الرحم عنده عبادة… والاحتفاء بالأسرة عنده دين

 

#الرحيل_والخلود: ما مات من ترك أثراً

انتقل إلى رحمة الله فجر يوم الأحد 22 يناير 2012م

بعد مسيرةٍ امتدت خمسة وثمانين عاماً

قضاها بين العمل… والأسرة… والمجتمع

 

#تركةٌ_لا_تُوزن_بالذهب:

تبقى سيرة يوسف محمد البُر

أسرةً صالحة… وتجارةً نزيهة… ومساجد قائمة… ومدرسةً عامرة… ومستوصفاً مداوياً

 

هكذا كان رجال جيله…

يرون أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما جمعه لنفسه…

وإنما بما تركه في حياة الآخرين

 

يوسف البُر… اسمٌ صار علماً

وعلمٌ صار رمزاً… ورمزٌ صار دعاءً

رحم الله رجلاً بنى للدنيا… فبنى له الله في الآخرة

 

رحمه الله رحمةً واسعة… وأسكنه فسيح جناته

 

#فيصل_حيدر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى