الأعمدة

صلاح ودمسيخ يوجه رسالة لوزير الثقافة  ليتك تستعيد بعض ما سلبته غربة مدن الفرنجة

 

صلاح ودمسيخ يوجه رسالة لوزير الثقافة

ليتك تستعيد بعض ما سلبته غربة مدن الفرنجة.

 

إلى السيد خالد علي الإعيسر وزير الثقافة، والسياحة والآثار هذا هو الاسم الرسمي، ولكن لدواعي وأهداف هذا المقال أود أن أخاطبك باسم خالد ود علي، ليتك تستعيد بعض ما سلبته غربة مدن الفرنجة.

 

قرأت أن اليوم تنعقد جلسة للمحكمة بخصوص بلاغك في بت عمك أم وضاح، محور الدعوى وفحواها (قالوا وقلنا)، وأنا هنا أكتب للتذكير والنصح من منطلق العادات والتقاليد في مجتمعنا السوداني الذي اعتاد على إكرام المرأة في كل الظروف، وذلك لدورهن العظيم في المجتمع، ولا أعتقد أنك لم تستمع لعمك آدم ود البشير ود سند حين قال:

 

هن لولاي حكارهن للصغير طبن

وهن مزغردات لي نصرنا ويتنبن

هن واجب سواهن بين أماً وأباً

هن زينة حياتنا المرضعات وبربن

 

نناشدك اليوم ونعيد إلى ذاكرتك حليلو دراج الولية، من تب ما جاب لي بلية، ونحن خلقنا لندرجهن، والدريج هنا هو الإعانة على السير في الحياة بكل وعورتها التي تعلم، وإن لم تستمع للفنانة مهلة فمن المؤكد أنك استمعت للفنان الكابلي عليهم رحمة الله جميعاً في:

 

يسلم لي خال فاطمة

ليهم بلالي

البدرج العاطلة

تغني ليك البتول

وأمنتك للرسول

ومن تب ما لام لو زول

 

فإن كنا نُمدح بعدم ملامة الآخر فما بالك بالاختصام أمام الجهات العدلية، ديل ما نحن يا ود علي، والمرأة السودانية تحفظ الجميل وترتجل أجزل العبارات وأسهلها في ذلك:

 

يا ضلي ويا ضرايا ويا خيري ويا عشايا

يا الإيدك نادرة في العطايا

 

ولو كانت قد قالت إيدك نادرة في (العصاية) لن نناشدك مطلقاً.

 

هل تعلم أخي خالد أن كل الهدف من الهمبتة منذ الجاهلية إلى الآن هو تلبية احتياجات المرأة وجعلها تجد كل ما تتمنى وتحب؟ تأمل هذه الأبيات لشعراء الأدب الشعبي:

 

ود سبوبة قال:

 

سوقن من نياق الساحة ما بندورو

غير صريفة الوعر الرطن بربورو

الهربة الأنيسة جديد وعاول بورو

ضرعو الفاجر الهرجن جوالس كورو

 

ما بتدبا بالساحة وببيع الويكا

بسوق ناقة البلت كرسو وبيرطن كيكا

الدعجا المع المشبول بيضوي لكيكا

ضق من قجة خات في جيبي 50 شيكا

 

أبو عسيلة عندما رفضت إحداهن أن تلقي عليه التحية دون رفاقه في السجن لم يتخذ موقفاً عدائياً ولم تبدُ في أشعاره غير الملامة الناعمة حين قال:

 

بي طريفي المجازيات كل يوم بعسينة

كم خابت بكار وأم روبة خلس دينا

بت البادية يا أم خد كان تكفري لينا

ماك عارفاني زول محننا جرايمي تخينة

 

يا الجيدك مبوبح وفيك مايق الريل

ما جابوني في كشة وقطع برميل

نجاع كنت فوق ضهر المشيهو جفيل

كساب غادي من بلداً مقاماً هبيل

 

كم راكب على الفي الهربة ما بتهبك

المقسومة بتجيك والمفرج ربك

أنس الليل مع الجاهلة أم جلاداً عبك

محجوز منو بالباب الحديدو مشبك

 

وهذه مقتطفات قليلة جداً من أدبنا السوداني، ومن هنا أناشد فيك ابن البلد السوداني الذي تربى على هذه القيم والعادات أن تدع هذا الأمر، ونحن ناس بنعيش حياتنا الصافية بالنية السليمة، وأم وضاح تظل هي نموذج للمرأة السودانية وأنت أولى الناس برفع أي ضرر يقع على عاتقها وإن كان من ظروف الحياة، أو كما قال العبادي كم بكيت وكم قشيت دموع الببكن.

 

وقد اعتدنا على التماس العذر لهن مهما كان ما بيننا من خلاف، يا خالد أخوي العهد القديم، خلي تاج السر عباس حي، الدنيا ده ما قال أغالط نفسي بإصرار وأقول يمكن أنا الما جيت؟ في التماس عذر أكثر من شرة أستاذنا تاج السر دي؟ أتمنى أن نستمع غداً ما يسرنا من أخبار في هذا الشأن وأنت ما بتخذلنا أكيد.

 

صلاح ودمسيخ – 15/ أكتوبر – الساعة الثالثة صباحاً

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى