
يوميات
محمدفرح عبدالكريم
كتب المهندس أحمد محمود شمس الدين في مواقع التواصل الاجتماعي (نعزي أنفسنا وإياكم في الفقد الكبير الوالدة الحنون والأم الروؤم احسان محمد الامين مكى سليمان التى وفتها المنية يوم أمس السبت العاشر من شهر اغسطس2024م بعد صراع مع المرض ولا نقول الا ما يرضي الله انا لله وانا اليه راجعون) ندعو لها بالرحمة والمغفرة وان يدخلها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وهي زوجة الصحفى المخضرم الراحل استاذنا محمود شمس الدين وهو الذي عملاق الصحافة الرياضية الذى انضم لعالمها عام 1948م فهو من مواليد مدينة بحري عام 1931م ومؤهله العلمي الكلية القبطية الخرطوم ثانوي عالى عام 1948م ونال علوم الصحافة من الجامعة الشعبية 1961م ، عشق محمود شمس الدين الرياضية منذ نعومة اظفاره وفجر صباه الباكر فتعلق حباً وهو في هذه السن التحق بفريق استاك التحرير حالياً عام 1948م يومها كان يضم نجوماً افذاذاً قل مثلهم ولا يجود الزمان بمثلها كثيرا منهم حمدتو وعبد الواحد والسماني وودالشاطين وغيرهم كثر ولما شب عن الطوق وفي شرخ الشباب لعب وتدرج حتي وصل الفريف الأول وصار لاعبا يشار اليه بالبنان لكنه لم يكتف بكرة القدم بل مارس الكرة الطائرة وكرة السلة وتنس الطاولة وفي عام لعب لفريق المصلحة التي يعمل بها الري المصري؛ سافر محمود شمس الدين لمصر مشاركاً في مباريات الفريق وأثناء ممارسته لكرة القدم وبقية المناشط الرياضية بدأ ايضاً في مساحة اخرى ميث انضم للإعلام الرياضي عام 1948م صحفياً رياضياً وشق طريقه كصحفي نزيه مميز مما اكسبه احترام الجميع وودهم، وعمل محررا رياضيا بجريدة التلغراف اليومية ومجلة التلغراف الاسبوعية لصاحبها الاستاذ صالح عرابي وانتقل عام 1955م لجريدة صوت السودان بجانب عمله في صحافة حزبه الذى ينتهى اليه “الوطني الاتحادي” وعمل ايضا مراسلا لوكالة الشرق الأوسط للانباء وانتقل لجريدة الزمان لصاحبها الاستاذ عبد العزيز حسن وفي عام 1959م الفريق القومى السودانى وهو محرر لها للدورة الأفريقية الثانية بمصر وعمل في مجلة الحياة التى كانت تصدر عن دار الايام وصاحبها بشير محمد سعيد ومحجوب محمد صالح فذاع صيته وبرز نجمه حتى تم اختياره ايضاً مراسلاً لمجلة الاتحاد العربي لكرة القدم ومراسلاً لمجلة الجمهور عام 1962م والتي تصدر من الكويت.
ولما كان الرجل عاشقا لعمله اكسبه ذلك تقدير واحترام الجميع وفي تعامله معهم لا تجد.الا الصدق والاستقامة والوضوح فاختير عضوا مؤسسا باتحاد النقاد الرياضيين كما اختاره الوزير اللواء طلعت فريد في عام 1960/1962م عضوا باتحاد الملاكمة إبان حكم عبود، ثم عضوا باتحاد الاسكواتش وايضا اختارته رابطة الاعلاميين الرياضيين ممثلاً لها في الاتحاد الرياضي للجامعات والكليات والمعاهد العليا وعمل في جريدة الايام في فترة الحكم المايوى فترة 1970- 1985 ثم عمل في جريدة الايام مع عمر عبد التام ومأمون الطاهر وميرغيى ابوشنب وآخرين وعام 1986م عمل الاستاذ محمود شمس الدين معي في صحيفة المنتخب التي تأسست عام 1984م ليكتب اخبار الاتحاد العام لكرة القدم السوداني بشارع البلدية وعموده الراتب تحت اسم” البارد الساخن “وفى نفس الصفحة كتب معه الاستاذ حسن مختار عاموده (من الركن)وبصحبة الاستاذ عوض ابشر والأستاذ احمد الحبو كان عاموده يحمل إسم (للبناء) وهي كوكبة من قدماء الكلمة الموزونة التي تحمل في معانيها الأمانة والصدق والنزاهة.
رافق الاستاذ محمود شمس الدين العديد، البعثات الخاجية الرياضية للدول العربية والاوربية وكان وجهاً مشرقا ومشرفا للسودان رحم الله الأستاذ الكبير محمود شمس الدين ورحم الله زوجتة الاستاذة احسان محمد الامين مكى سليمان واسكناهما فسيح جناتك يارب العالمين.