التقارير

قدم كوكبة جديدة من الشهداء في محور الجيلي.. المخابرات.. أدوار كبيرة في معركة “الكرامة”

“أمن ياجن”.. فرسان يقُضّون مضاجع “الجنجويد”

خبير : الجهاز يقوم بجهد عظيم داخل وخارج الميدان

تقرير:أشرف إبراهيم


أدوار كبيرة يقوم بها جهاز المخابرات العامة في معركة الكرامة الوطنية، حيث كان ولايزال يدفع بالمقاتلين والشهداء والجرحى فضلاً عن الإسناد المعلوماتي المدني والعسكري، بالأمس قدم الجهاز كوكبة جديدة من الشهداء في معارك محور الجيلي من الضباط والجنود، ويرى خبراء أن الجهاز يقوم بمجهودات كبيرة لدحر التمرد إلى جانب القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المشتركة والمساندة.
كوكبة الجيلي


يوم أمس السبت في معارك محور الجيلي أرتقت أرواح مجموعة من خيرة ضباط الجهاز وهم الشهيد العميد عبدالعزيز محمد ابراهيم الخليل والشهيد العقيد دكتور ركن محمد عبدالله حميدو والشهيد المقدم صديق الدومة والشهيد المقدم عامر ميرغني كبير غبوش والشهيد المقدم مهندس محمد عبدالحي والشهيد مصعب صديق عبدالله الكعيب ، وفي محور متحرك تحرير الخرطوم منطقة المقرن أرتقى الشهيد النقيب سند فضل الباري.

بطولات وبسالة
ويقول الخبير العسكري العميد “م”عبد الرحمن جبارة في حديثه ل(الكرامة قال) إن مايقدمه منسوبي جهاز المخابرات من بطولات وبسالة سيسجلها التاريخ بأحرف من نور، لافتاً إلى أن الجهاز ظل منذ اليوم الأول والى اليوم يتقدم صف معركة الكرامة إلى جانب القوات المسلحة وقال إن أبطال جهاز الأمن والمخابرات يقدمون دروساً جديدة تستحق التوثيق في كتاب البطولات الخالدة، مشيراً إلى بطولاتهم في كل المحاور بداية من محور أم درمان والخرطوم والجزيرة وسنار والجيلي.
وقال جبارة هيئة العمليات القوة الضاربة للجهاز والتي تعرضت للإستهداف من حميدتي كانت أول من سجل الحضور في معركة الكرامة وقدمت الشهداء والجرحى، وقال جبارة “أمن ياجن” شعار الثبات وفرسان قضوا مضاجع “الجنجويد” ولفت إلى أن كل منسوبي الجهاز شاركوا والدليل على ذلك إستشهاد ضباط برتب كبيرة وهذا يدل على أن القيادة تتقدم الصفوف، ويضيف جبارة بأن مدير جهاز المخابرات الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل كان من أوائل القادة الذين ارتدوا الزي العسكري وتفقد المناطق العسكرية ووجه بوضع كل قدرات الجهاز للمعركة وأسهم بجهد مقدر داخلياً وخارجياً في إسناد المعركة الوطنية .
أمن البلاد
وفي تعليقه ل(الكرامة) قال الخبير الإستراتيجي اللواء “م” أمين إسماعيل مجذوب أن جهاز المخابرات دفع بقياداته وضباطه للدفاع عن البلاد والمشاركة بقوة في معركة الكرامة، وظل نائب مدير الجهاز الفريق محمد عباس اللبيب حاضراً ومشاركاً في ميدانها من اليوم الأول، ويمكننا القول أن كل منسوبي جهاز المخابرات شاركوا ولا يزالون في معركة الكرامة وقدموا الشهداء والجرحى ويسهرون من أجل أمن وإستقرار البلاد.
ويمضي مجذوب إلى القول بأن جهاز المخابرات يقوم بأدوار كبيرة لاتقتصر على الميدان فقط فهو مؤسسة وطنية معروفة ومجربة، حيث يقوم الجهاز بجمع المعلومات وتحليلها ومكافحة التجسس ومكافحة الإضرار بالأمن القومي السوداني، ويقوم جهاز المخابرات كذلك بدور كبير فيما يعرف بالدبلوماسية الأمنية وهذا المجال الجهاز لديه فيه باع طويل و الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية ورفع العقوبات الإقتصادية كانت الدبلوماسية الأمنية حاضرة فيه بقوة، وأشار مجذوب الى التواصل الذي وصفه بالمفيد مع الأجهزة النظيرة في القارة الإفريقية وانشاء آلية السيسا لأجهزة المخابرات الأفريقية.
وأضاف مجذوب للجهاز خبرات في الدبلوماسية الأمنية والتشبيك وكذلك كان يقوم بمعالجة الأزمات والخلافات مع بعض دول الجوار وهو كذلك يقوم بدور مهم مكمل لدبلوماسية وزارة الخارجية بالإضافة إلى الدبلوماسية الشعبية.


شهداء وشهادات
ويقول الكاتب والإعلامي عمار العركي إن مواكب شهداء المخابرات تترى ، الشهيد تلو الشهيد ،عبدالعزيز محمد، صديق الدومة ،وعامر غبوش، ومحمد عبدالحي ، سند فضل الباري، مصعب صديق ،و نحسبهم شهداء ، قدموا أنفسهم رخيصة مع إخوانهم شهداء حرب الكرامة ، شركاء ثم رُفقاء في جنات الشهداء ،وقافل هي مواكب تترى غرابين فداءً للوطن أمناً وسلاماً ووحدة.
وقال العركي ،عن الشهيد العقيد الركن الدكتور محمد عبد الله حميدو قد حصد من أكاديمية الأمن الُعليا للدراسات الأمنية والإستراتيجية كل الإشادات من القادة والقيادة بعد بزوغ نجمه كضابط مخابرات وفق معايير الجودة والمقاييس العالمية ، ثم حصد الشهادات الأكاديمية من خلال الإسهامات والرسائل البحثية والعلمية المتفردة ، حتى تربع على إدارة كرسي أكاديمي ضمن كراسي ادارة الأكاديمية العُليا للدراسات ، فارضاً رتبته الوسيطة وعبقريته الفذة بين جهابذة الرُتب الرفيعة والعقول الخبيرة .
ولفت العركي إلى أن كل الشهادات العسكرية والأمنية والأكاديمية الرفيعة التي حصدها لم تروي ظمئه المتزايد لنيل أصعب الشهادات ، فسعى إليها كثيراً مجاهداً ، ثم ضابطاً ثم متطوعاً وطالباً اذن الذهاب الى العمليات و المتحركات عدة مرات ، وما أن اندلعت هذه الحرب كان أول البدريين المبادرين “طواعية” في خط النار الأمامي ، قبل أن ينادي المُنادي ويأذن لهيئة العمليات ومتحركات الأمن أن هبوا وأفزعوا للوطن ، وقد فعلوا ، فكان الإصطفاف والإنتقاء لزمرة من الأسماء ، مُشكلين حبات عقد من درر ثمينة ونادرة يُزين جيد الوطن وجهاز المخابرات التحقت سبعة درر جديدة ، وانتظم العقد بالدُرة العقيد الركن الدكتور وتُوج بالشهادة التي إجتهد وعمل من أجل نيلها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى