مقالات

لاتظلموا القنصلية السودانية بجدة .. فالظلم ظلمات !!!

لابد من الوقوف قليلا عند هذا المقال بعنوان (افراد القنصلية السودانية بجدة احذروا إنتهاك حقوق السودانيين) الذى تم نشره عبر وسائط الاتصالات .. واضعا صاحب المقال اللوم على القنصلية السودانية العامة بجدة .. هنا لاخير فينا إن لم نقل كلمة الحق التى يسألنا عنها رب شديد العقاب ولا خير فيكم إن لم تسمعوها .. الاخ كاتب المقال شن هجوما عنيفا على القنصلية .. حيث بدأ حديثه قائلا (حسب المعلومات المتوفرة من السودانيين بالمملكة العربية السعودية الذين لديهم طلب خدمة من القنصلية السودانية العامة بجدة فإن المعلومات تقول) نقف هنا قليلا .. كاتب المقال لم يكن موجودا أو لم يرى بنفسه بل معلومات وصلته حسب قوله الممجوج .. وعلى هذا الأساس سمح ليراعه بالثرثرة دون ان يعى ماذا يقول .. ايضا لم يحالفه الحظ عندما كتب تلك الفقره الباهته ألا وهى ( السودانيين يعانون اشد المعاناة للحصول على اى خدمة يطلبونها بالذات فيما يتعلق بإستخراج الجوازات) كيف يكون ذلك أخى الكريم .. إننى أندهش كثيرا حينما يكون الواقع غير الذى تتحدث عنه شفاهة من افواه الأخرين وانت تعلم بأن الظواهر الطبيعية للكتابة لا يمكن التعامل معها بغير قوانينها .. ولأننا نحن اهل صحافة دوما نلتزم بأصول المهنة وتقاليدها الراسخة لذلك لا يستطيع امثالكم أخى الكريم الاقتراب منها إذا كان هذا هو اسلوبكم فى تناول الحقائق التى لا تمتلكها أصلا .

وفى فقره اخرى ذكرها كاتب المقال قائلا ( وحسب مصادرنا فإن المعاناة تتلخص فى إنعدام كافة الخدمات وحسن الاستقبال .. كذلك إنعدام للظل ليغى الناس شر صفعات شمس الهجير شديد الحرارة) ايضا لم يحالفك الحظ لإنك تسمع فقط لمصادرك وتبتعد كثيرا عن الحقيقة .. لأن الحقيقة غير ذلك فكاتب المقال بنى حديثه عن انطباع ذاتى بعيدا عن الحقائق .. فالمسألة أصبحت محاولة للاستعداء على القنصلية وعلى موظفيها الذين يعملون صباحا ومساءا لراحة هذا المواطن المغترب .. قد يكون حديث كاتب المقال جاء نتجة سذاجة لأن ماخطه هذا القلم الأعرج ونقلته بعض وسائط الاتصالات يبدو من حديثه وكأنه يمشى معصوب العينين فيما تناوله هذا الكاتب ( إن كان فعلا كاتب !!).

واستمر كاتب المقال فى حديثه غير المستساغ ( مطالبا القنصلية باعتذار فورى لكل مابدر وحدث منهم من سلوك مشين فى التعامل مع أبناء شعبهم المكلوم .. كما طالبهم بشدة ووضوح بضرورة تحسين سلوكهم المهنى والادائى وتقديم خدمة تليق بكرامة وعزة السودانيين) للمرة الألف لم يحالفك الحظ
بحديثك المالح .. كان الاجدر ان تكون واضحا فى طرحك وتنطق بكلمة الحق بدلا من مطالبتك الركيكة بالاعتذار الفورى للسلوك المشين الذى ذكرته .. ونتساءل ماذا تعنى بالسلوك المشين هذه الكلمة يعاقب عليها القانون بأعنف العقوبات إذا لم تثبت ذلك .. فا الله خلق لكل إنسان عينين لينظر بهما .. لكن اظنك اخى الكريم لا تنظر إلا بعين واحده وهذا ما جعل يراعك لا يكتب كلمة الحق .. لكن الحمدلله فالاعين صاحية ولنا لسان واحد واذنان لا نتكلم بلسانين ولا نسمع بأذن واحده .. اخى الكريم السلوك المشين والمهنى والادائى ليس من شيمة هؤلاء الرجال .. أظن والله أعلم أنت غير واثقا ولا مقتدرا من نفسك فيما تقول .. فلا يمكن ان تكون تائها بين السطور فى كتاباتك التى تعانى القحط والغبار والاتربة التى تحجب الرؤيا .

ياصديقى .. لا نريد منك غير كلمة الحق لان الحق يولد الحق والصدق يولد الصدق .. ويتطلب من الجميع قول الصدق ليس ضعفا او خوفا من مخلوق وإنما إستجابة لمطلب دينى يحتم علينا التواصى بالحق والتواصى بالخير ويدفعنا ذلك إلى تاسيس روابط حميمة وعلاقات طيبة مع بعضنا البعض .. وإذا اراد الله بعبده خيرا جعله معترفا بذنبه ممسكا عن ذنب غيره محتملا لاذى سواه وإذا اراد به شرا عكس ذلك عليه والعياذ بالله .. لذلك وحتى تقابل ربك نظيفا عفيفا صادقا عليك بالاعتذار السريع للقنصلية السودانية العامة بجدة .. فالاعتذار قوة وليس ضعفا .

واخيرا .. اعلم أخى الكريم وليعلم غيرك بأن القنصلية السودانية العامة بجدة وبكامل طاقمها المحترم وبقيادة قبطان سفينتها يعملون دون كلل ولا ملل .. تجدهم كالنحلة هنا وهناك لإنهاء كل المعاملات التى تأتى إليهم وفى أوقات متفرقة وليس فى زمن محدد ليتم إنهاء الإجراءات للجميع دون تأخير .. فلا تستغرب اخى الكريم إن خرج (ضباط الجوازات) من القنصلية فى وقت متاخر جدا لأن قلوبهم موائد يجتمع فيها كل من سعى إليها .. ويبقى وبين هذه السطور أن اوجه التحية ومعى عدد كبير من الإخوة المغتربين للسيد القنصل العام قائد هذا الركب لنشاطه الملموس لخدمة مواطنه فى دول المهجر وتسهيل إجراءات مهامهم بالقنصلية .. وليعذرنى سعادة القنصل لأننى اعرف تماما أنه لا يريد المدح والاطراء لعمل هو من ضمن مسؤولياته تجاه أخوته المغتربين .. ايضا لا ننسى السيد/ مدير الجوازات والضباط الذين يعملون بإنسانية وضمير لراحة هذا المواطن .. فالتحية لهؤلاء الضباط لمواقفهم التى لا تهدأ وهم يعملون فى صمت دون أى ضجيج .. قد يغضب منى ضباط الجوازات لتلك الكلمات المتواضعة فى حقهم .. لكنها الحقيقة كاملة وساطعة كالشمس الذى لا يمكن ان ينكرها الإنسان المنصف لقول الحقيقة .. اعانهم الله .. واكتفى .

تاج السر محمد حامد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى