مقالات

لا يكون الحوار إلا بالتصافح والتسامح و التراضي و التساوي بين المجتمع

محمد إبراهيم مادبو موسى

عندما هجر رسولنا الكريم صلوات ربي عليه وعلى آل بيته وأهله وصحبه أجمعين فعل أول ثلاثة أمور فآخى بين المهاجرين والأنصار وألف بين قلوبهم وهنا مربط الفرس فقد جعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم مجتمعه معافى محباً متراضياً ثم بنى مسجده ثم نادى بالوحدة والتوحيد بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فالأمة هي التي تصنع البلاد ودولتها وليس العكس

أما اليوم فكيف يكون حوار سوداني سوداني والمجتمع مناحر متشظي متشتت الرؤية بعيد عن الوحدة الوطنية والتوحيد ولا أحد يقبل الآخر وكيف يكون حوار والذين يقودون الدولة بأنفسهم يرفضون الآخر الذي أكلته الحرب وقتلت أهله ونهبت ماله وشردت أطفاله كيف يكون حوار والأخ يقاتل أخاه والخال يرفع السلاح في وجه ابن أخته والألفاظ العنصرية سيدة الساحة السياسية السودانية ومنابر معدة تتبناها جهات رسمية تنادي بالانفصال وتسمي نفسها كياناً لأهل مجتمع كامل

كيف يكون الحوار وصاحب المبادرة للسلام لم يعرف ولم يرد أن يتعرف على المجتمعات وهي تكادح في الحياة بلا مأوى ولا مأكل ولا مشرب مجتمعات مشردة وأسر يقتلها الحر والبرد والجوع والمرض بينما يصرف لصاحب المبادرة اربعمائة دولار لليوم الواحد داخل فندق السلام روتانا يتمتع بأموال هؤلاء الغلابة الذين تنخر فيهم الدولة بالجبايات والعوائد والضرائب والزكاة مجتمع أكله المرض العنصري والضغائن وتأتي لجنة لا تعرف أصل المشكل المجتمعي ولا وجع الناس

كيف تحاورني يا بروف قاسم بدري ويا دكتور محمد جلال هاشم وكلاكما تتمتعان من مالية الدولة السودانية كيف تحاورني وأنا جائع وأنت في أعلى هرم الرفاهية وبأموال يجب أن تصرف على أهلها الشعب السوداني الذي ذاق الأمرين قساوة التهجير ومرارة المعيشة وعندما بان العدو حمل السلاح مع الجيش السوداني وتقدم الصفوف دفاعاً عن الأرض والعرض

أخبروني بالله عليكم يا أهل الدرجات العلمية الرفيعة هل أنتم راضون أن يصرف عليكم فوق المليونين ونصف للفرد داخل السلام روتانا أهذه هي لجنة الحوار التي تريد أن تحمل آمال أمة ما زالت تحت النزوح والقتل والتشرد إن كنتم أدوات الحوار السوداني السوداني فأنتم أدوات قاتلة تريدون أن تؤزموا الموقف وتريدون أن تجعلوا التشظي وتتبنون الانفصال وليس التصالح

المقولة الشعبية تقول إذا أردت أن تقود أمة فكن مثلها فبالله عليكم هل أنتم مثل هذا الشعب الذي ترافعتم باسمه وجلستم في أعلى وأرقى الفنادق وأغلب الشعب جالس في المعسكرات ودور اللجوء تأكلون وجبة سعرها يأكلها مائة جائع من الشعب ويسد جوع عشرات الأطفال الرضع

الموجع والمؤلم أن أمهات الأبطال الذين يقاتلون من أجل السودان ومع الجيش ويتقدمون الصفوف الأمامية هن في معسكرات اللجوء أو مهجرات خارج البلاد وأغلب إخوانهم بدل أن يكونوا في المدارس الآن هم في المقدمات الأولى من أجل وحدة البلاد وكرامة المواطن والوطن

كيف للجنة لم تنزل لأرض الواقع ولم تكن موجودة مع المواطن ولم تعرف حال الجريح والمريض والمتشرد وهي داخل مبنى محصن ومحروس بالعسكر وفي غرف محكمة بأبواب

أولم تخافون يوماً عبوساً قمطريراً

فالبداية عليكم أن تنزلوا وتكونوا مثل الشعب فما زال الشعب السوداني متواجداً وسهل الحصول عليه ويتواجد معه وبينه القائد البرهان في الأسواق والأماكن العامة وفي المساجد وفي كل حين نجد السيد القائد البرهان متواجداً مع كل مجتمعه

أيها اللجنة التي تدعي أنها كونت نفسها لكي تقود حواراً سودانياً سودانياً قودوا أهلكم أولاً وأعيدوهم إلى حضن الوطن وتحملوا التهجير مثلما تحمل الشعب الجوع والعطش والمرض والتحاف السماء ليلاً ونهاراً

فإن الشعب السوداني لن تمثله لجنة بدأت تأكل الوجبة الغذائية الدولارية من ماله الذي حرم منه.

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

جيشا وشعبا و احد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى