
محمد إبراهيم مادبو موسى الطريق نحو الغرب
محمد إبراهيم مادبو موسى
الطريق نحو الغرب
عندما جاءت الإنقاذ كان الوضع الاقتصادي منهارا تماما وكانت الحركة الشعبية SPLA تسيطر على مدن عدة في جنوب السودان وغرب كردفان والاستوائية
وكان الوضع العسكري للجيش السوداني صعبا جدا وكان بالواضح لا توجد ذخيرة كافية ولا غذاء ولا لباس كان كل شيء ينقص جيشنا السوداني إلا البسالة واليقين والصبر وقوة التحمل التي ينفرد بها الجندي السوداني العظيم
وقد انقطعت السبل لإيصال المؤن والذخيرة والعتاد الحربي والمالي والغذاء والدواء
ونسبة لتشابه الجغرافيا وقاطنيها وتشابه التضاريس الوعرة وشراسة السكان فوقعت العين على أهلنا البقارة الذين يتشابهون في القتال مع الدينكا والنوير وعدد من قبائل الجنوب لأن بينهما رابط التصاهر والمراعي والمناطق
فاستعانت الإنقاذ بأهلنا المسيرية والرزيقات وعدد من القبائل العربية الأخرى التي تقطن كردفان ودارفور
والحقيقة نجحت الإنقاذ باختيارها للإسناد لها من تلك القبائل وقد كان واستعاد الجيش أغلب المدن التي سقطت في يد الحركة الشعبية
والحقيقة الآن ما أشبه الليلة بالبارحة وما أقرب التشابه رغم المتغيرات وسأقول ما أرمي إليه على طول
إن التضاريس الجغرافية في كردفان ودارفور تتشابه تماما وإن شراسة أصحابها القاطنين فهم أدرى بكيفية عقلية المقاتلين من القبائل العربية البدوية التي اعتادت القتال نسبة لجوارها لعدد من الدول التي بها الهمباتة والمعتدون
فتكوين درع الغرب واتحاده بدرع السودان ودرع الشمال قد يغير المعادلة القتالية ويرجح الكفة لصالح معركة الكرامة فالجغرافيا في كردفان ودارفور واحدة وعقلية المقاتل هي نفس العقلية التي يمتلكها الشيخ هلال أو الجنرالات القبة والسافنا وغيرهم من أبناء البقارة وكذلك أبناء الجزيرة أمثال اللواء كيكل قائد الدرع فبه نفس فراسة المقاتلين فالخير أن نجد لهؤلاء الطريق إلى الغرب فقد يكتسبون جنودا بالاستسلام دون قتال لأنهم من جلدتهم وأقرب لهم من عيال دقلو فالمعادلة الصحيحة أن تعطي الدولة السودانية والقائد العام للقوات المسلحة السودانية سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الفرصة لهؤلاء
لأن الشيخ موسى هلال رجل ذو خبرة وحنكة سياسية ورجل إدارة أهلية ورجل دولة وقامة وطنية وله المقدرة وهو الوحيد الذي يمكن أن توكل له مثل هذه المهام فوالله الذي لا إله سواه سوف يكون النصر قاب قوسين أو أدنى
إن المرحلة القادمة يجب أن يقاتل فيها أهلنا هؤلاء المرتزقة والقتال قد يكون بالبندقية وقد يكون بالعقلية التي تستطيع أن تخاطب أهلها بالمحنة والحنكة والرأي السديد فحتى نقطع دابر عيال دقلو الدخلاء ومعتادي الجرائم والارتزاق فيجب علينا أن نوجه لهم
الجن الكلكي اللابس ملكي
شيخ العرب الزعيم موسى هلال عبد الله والله من وراء القصد والله ناصر جنده ولو بعد حين
جيش واحد شعب واحد