
نقطة سطر جديد إخلاص محمدابراهيم الذي لا يحفظ كرامة الشعب ليس سلاماً… والحوار الذي يتجاوز تضحيات السودانيين لن يصنع وطناً
نقطة سطر جديد
إخلاص محمدابراهيم
الذي لا يحفظ كرامة الشعب ليس سلاماً… والحوار الذي يتجاوز تضحيات السودانيين لن يصنع وطناً
إن الله اسمه السلام، ولا يمكن لإنسان سليم الفطرة أن يرفض السلام، فكيف نرظفض سلاماً ينهي حرباً أحرقت السودان، ومزقت نسيجه الاجتماعي، وشتت أبناءه في كل بقاع الأرض؟ لقد دفعت الأسر السودانية ثمناً باهظاً لهذه الحرب، وفقد الوطن خيرة شبابه، وتبددت أحلام جيل كامل، وأصبح المواطن السوداني هو الخاسر الأكبر.
نعم للسلام… ولكن ليس أي سلام.
نعم للحوار… ولكن ليس أي حوار.
نعم للمصالحة… ولكن ليس على حساب دماء الضحايا وكرامة الشعب السوداني.
لقد تابعنا ما يُطرح من مبادرات ومصالحات، وآخرها ما علمنا به من موافقة السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان على جلوس القوى السياسية للحوار. وإذا كان المقصود بذلك القوى السياسية المنضوية تحت «قحت» و«صمود»، فإن السؤال الذي يجب أن يُطرح بكل وضوح هو:
هل تمت مشاورة القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة لها، وهي التي خاضت هذه الحرب وقدمت الشهداء والتضحيات، قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة؟
إن القضية ليست خلافاً سياسياً عادياً يمكن تجاوزه بابتسامة أو مصافحة أمام الكاميرات. نحن أمام حرب تركت جراحاً عميقة في جسد السودان، وأمام ملايين السودانيين الذين فقدوا أبناءهم ومنازلهم وممتلكاتهم وأمنهم واستقرارهم.
لا يمكن أن نطلب من أم فقدت ابنها أن تنسى، ومن أسرة فقدت منزلها أن تتجاوز، ومن مواطن شُرد من وطنه أن يصمت، وكأن شيئاً لم يحدث.
لكن في المقابل، فإننا نؤكد أن استمرار الحرب ليس حلاً، وأن السودان لا يمكن أن يبنى بالانتقام، وإنما بالعدالة والقانون والمصالحة الوطنية الحقيقية.
نحن لا نرفض الحوار، بل نريد حواراً أكثر قوة وصدقاً وشمولاً؛ حواراً لا يُفرض من الخارج، ولا يُدار بعيداً عن إرادة السودانيين، ولا يتحول إلى صفقة سياسية بين النخب بينما يبقى المواطن الذي دفع الثمن خارج المشهد.
نريد حواراً سودانياً سودانياً، على أرض السودان، وبإرادة سودانية، وتحت سقف مصلحة السودان وحده.
ومن يريد السلام فعليه أن يكون واضحاً: السلام ليس مجرد توقيع على ورقة، وليس توزيعاً للمناصب، وليس إعادة تدوير للمشهد السياسي القديم.
السلام الحقيقي هو أن يشعر المواطن بالأمان، وأن تُصان كرامة الضحايا، وأن تُحفظ وحدة البلاد، وأن يعرف الشعب الحقيقة، وأن يخضع كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم والانتهاكات للقانون.
لقد تعلمنا من تجاربنا السابقة أن السلام الهش لا ينهي الحروب، وإنما يؤجل انفجارها. لذلك فإن أي تسوية تتجاوز جذور الأزمة، أو تتجاهل تضحيات السودانيين، أو تفرض على الشعب فرضاً، ستظل ناقصة مهما كانت الكلمات التي تُكتب في نهايتها.
يا سيادة الفريق البرهان،
نحن نريد السلام، ونريد أن تتوقف الحرب، ونريد أن يعود النازحون واللاجئون إلى ديارهم، ونريد أن يعود السودان إلى أهله.
لكننا نريد في الوقت نفسه سلاماً يحفظ هيبة الدولة، ويصون كرامة الشعب، ولا يساوي بين الضحية والجلاد، ولا يجعل من تضحيات السودانيين جسراً لعبور أي مشروع سياسي.
إن وقف الحرب ضرورة، لكن بناء السلام مسؤولية أكبر.
وإذا كان الحوار هو الطريق، فليكن حواراً سودانياً خالصاً. وإذا كانت المصالحة هي الهدف، فلتكن مصالحة قائمة على الحقيقة والعدالة. وإذا كان المستقبل هو غايتنا، فلنضع السودان أولاً، لا الحزب ولا الجماعة ولا الأشخاص.
السودان ليس ملكاً لقحت، ولا صمود، ولا أي حزب أو تيار سياسي. السودان ملك لشعبه.
ومن حق هذا الشعب أن يُسمع صوته، وأن يعرف إلى أين تتجه بلاده، ومن حقه أن يرفض أي تسوية يرى أنها لا تحقق السلام العادل.
نحن مع السلام… لكننا ضد السلام المنقوص.
نحن مع الحوار… لكننا ضد الحوار المفروض.
نحن مع المصالحة… لكننا ضد طمس الحقيقة.
نحن مع السودان أولاً… وفوق الجميع.
فليكن شعار المرحلة:
سلامٌ عادل… لا سلامٌ منقوص.
حوارٌ سوداني… لا صفقات خلف الأبواب.
سودانٌ واحد… لا مكان فيه للإقصاء أو التمزق.
#السودان_أولا
#السلام_العادل
#السلام_ليس_منقوصا
#حوار_سوداني_سوداني
#الحوار_داخل_السودان
#وحدة_السودان
#لا_للحرب
#سلام_لا_استسلام
#العدالة_والسلام
#صوت_الشعب_السوداني
#السودان_للسودانيين
#إخلاص_محمدابراهيم