
📌 *خطوط* ✒️ *عادل عوض* من الذهب إلى اليورانيوم.. الأطماع الدولية وفتيل الأزمة
📌 *خطوط*
✒️ *عادل عوض*
من الذهب إلى اليورانيوم.. الأطماع الدولية وفتيل الأزمة
قبل حرب 15 أبريل 2023م، كان الصراع في السودان وبدارفور بالتحديد طابعها سياسي اقتصادي، وكانت دعاوى التهميش هي شرارة وقود حرب 2003م، وأن حكومة المركز تهيمن عليها نخبة عربية وعلي صوت الافركانيه بواسطه الحركات المسلحة في دارفور المكونة آنذاك من الفور حركة عبد الواحد، والزغاوة خليل إبراهيم ومني وآخرين، والمساليت خميس أبكر، كان الطابع سياسياً واثنيا ومطالبهم نقص التنمية والبنية التحتية، بالإضافة إلى صراع الرحل والمزارعين والاحتكاكات في الحواكير.
إلا بعد تمرد الدعم السريع وتدويل الصراع، وقمة الثمانية التي عقدت في اليابان والتي تحدثت عن صراع اليورانيوم والقمح وهي أحد أسباب حرب روسيا وأوكرانيا، كشفت أن الحرب القادمة وقتها هي حرب موارد في السودان، وأنه إن لم تشتعل حرب العطاوة لاشتعلت حرب الزغاوة، والسبب كان جاهزاً من المخابرات العالميه وهو الترتيبات بعد اتفاق جوبا، لأن القوة الدولية الطامعة في السودان وبعد الأزمة الاقتصادية العالمية توجه الصراع على موارد البلدان الأقل نمواً اقتصادياً هو السمة البارزة.
لذلك احتياطي الذهب واليورانيوم والمشاطئة على البحر الأحمر جعلت من السودان قبلة للطامعين، مستغلين الهشاشة القومية التي أفرزت بالحروب بواسطه الحركات المسلحة والمعارضة وقادتها اصبحو سماسرة حروب يسيل لعابهم لكل مغنم، لذلك كانوا هدفاً سهلاً للاختراق وحركة عبد الواحد وعبد العزيز الحلو خير مثال لانهم الان الكفيل وحدهم مع عدوهم التاريخي بدون اي توافق لا سياسي ولا فكري فقط الكفيل يريد ذالك
وبعد الصراع الصيني الأمريكي على المعادن، والأمريكي الروسي على الذهب، والفرنسي الأمريكي على الصمغ العربي، جعل من السودان قبلة للطامعين وتحول الصراع السوداني إلى صراع دولي على الموارد والثروة، بالخصوص في دارفور التي تختزن ثروات غير مستغلة من الحديد والرصاص والكروم ومخزون كبير من اليورانيوم.
حيث أشارت دراسات للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية وجود 20 نوعاً من المعادن وحوالي 7 ملايين طن من اليورانيوم، وهذه نسبة ضخمة تجعل السودان في المرتبة الرابعة عالمياً من الاحتياطي العالمي، وهي السلعة الأغلى المحركة للصراع العالمي والحرب الأوكرانية، وهي المادة المحركة لماكينة الحضارة العالمية الحديثة.
وفي وقت سابق طرح السودان 4 مربعات لليورانيوم في غرب وجنوب دارفور للاستثمار لم تري النور بسبب الحروب
قادني هذا الحديث إلى ما طرحه الفريق البرهان لروسيا خلال لقائه مع بوتين، وأعتقد أن الطرح بهذه المباشرة فيه ذكاء، ورساله واضحه بأن السودان أصبح يعلم قدره الاستراتيجي وسيادته على موارده التي يجب أن تطرح لمن يريد أن يدخل إليها بالباب، ليستفاد منها السودان وشعبه أولاً قبل المستثمرين الاجانب ودولهم .
لكن حتى يكون هذا ممكناً يجب توحيد الجبهة الداخلية وتماسكها، وحسناً أن تطرح الدولة مشاريعها بهذه الشفافية والوضوح واشراك الشعب فيها عبر الاعلان عنها .
وللتماسك الداخلي والسلام يسعى البروفيسور كامل إدريس وحكومته في طرح مبادرة السلام الاجتماعي مع مبادرة سلام السودان في مضابط مجلس الأمن والمجتمع الدولي، وهي مبادرة يقودها السودان كمبادر ليس متلقياً، يضع شروطها وفق مقتضى المصلحة الوطنية.
لأن مبادرات الضالعين في الأزمة والطامعين لن تجدي نفعاً أو مصلحة، فالمخرب لا يصلح للبناء الجيد، وإن أرادت أمريكا وربيباتها السلام الحقيقي في السودان ليس بالهدنة إنما بكف يدها عن دعم التمرد عن طريق مخلبها في المنطقة، والسودان منفتح على الجميع كما أقر بذلك رئيس الوزراء.
*خط أخير:*
من التباشير رغم الأزمة الاقتصادية وانعدام المحروقات، هناك بشريات بالانفراج في الأزمات قريباً. والتحية للمملكة العربية السعودية وأميرها محمد بن سلمان حفظه الله، وتحيا مصر وقائدها فخامة عبد الفتاح السيسي لوقفتهم الآن مع محنة الشعب السوداني، وعاش السودان عصياً على التآمر والمخربين والنفعيين.