غير مصنف

إعترافات وبجاحة الإمارات

منصة

أشرف إبراهيم

 

*في لقاء بث على نطاق واسع في منصات إعلام إماراتية وعلى اليوتيوب، سجلت مديرة مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية والسياسية المقربة من دوائر صنع القرار في أبوظبي “إبتسام الكتبي” إعترافات عن تدخل الإمارات في حرب السودان وتمويل مليشيا الدعم السريع، الحقيقة المعلومة لكل السودانيين وتمارس حكومة الإمارات سياسة الإنكار غير المجدي في التعامل معها.
*ليس السودانيين وحدهم بل العالم أجمع يعلم ضلوع الإمارات في حرب السودان وقد وثق تقرير الخبراء التابع للأمم المتحدة هذه الجرائم والدعم الإماراتي المقدم للمليشيا المتمردة من سلاح وتمويل وطائرات تحط في مطار أم جرس في تشاد وبعض دول الجوار التي لم تراعي ولم تصن حق الجوار.
*وفي الإعلام العربي أفردت (الغارديان) البريطانية مساحة لتحقيق مدعم بالوثائق عن دعم الإمارات للتمرد في السودان، وكذلك فعلت (فورين بوليسي) الأمريكية الأسبوع الماضي وسبقتها (سي إن إن)، وقد أشارت من قبل النائبة الأمريكية في الكونغرس سارة جاكوبس إلى أن الحرب في السودان لن تتوقف مالم يتوقف الدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع وقالت علينا أن نضغط في هذا الإتجاه.
*إبتسام الكتبي في هذا اللقاء أعترفت بكل بجاحة بتدخل بلادها في الحرب السودانية وهي تبرر لذلك بمبررات واهية، حيث قالت بالنص نحن لا نعادي الشعب السوداني ولكن الجيش يسيطر عليه “الإخوان” ولدينا معهم خلاف ولذلك قدموا شكوى ضد الإمارات في مجلس الأمن وأن الإمارات لديها مصالح وإستثمارات بمليارات الدولارات في السودان من حقها أن تدافع عن مصالحها وتحميها.
*هذه الإعترافات الموثقة من السيدة الإماراتية المقربة من دوائر صنع القرار والتي تقدم النصائح والإستشارات والدراسات لمحمد بن زايد وحكام الإمارات من خلال مركزها التي تموله الحكومة في أبوظبي دليل إدانة جديد ينبغي أن يضمن في شكوى السودان للمؤسسات الدولية.
*والأخطر أن حديث إبتسام الكتبي ليس فقط يصلح دليلاً لمقاضاة الإمارات في المحاكم الدولية، بل تسجل هذه الإعترافات دليل إدانة أخلاقية للإمارات وحكامها إن كانوا يعبأون للأخلاق والقيم والمبادئ.
*والسؤال كيف للإمارات أن تحمي مصالحها بشن الحرب في السودان وتحريض ودعم المليشيا المتمردة لإحداث هذا التخريب والدمار والقتل والنهب والإغتصاب والتشريد لملايين السودانيين، من منحها هذا الحق وبأي شرعة وأي قانون وأي مسوغ يسمح لها بإرتكاب هذه الجرائم في حق السودان وشعبه.
*هل العلاقات والمصالح بين الدول يتم حمايتها بهذه الطريقة؟! ، مافعلته الإمارات لم تجرؤ أمريكا على فعله مع السودان طوال سنوات الحصار والإستهداف للأنظمة المتعاقبة.
*لم تراع الإمارات الوشائج بين الشعبين ولا دور السودانيين في نهضة الإمارات وبناء مجدها عبر رفدها بالكوادر في المجالات المختلفة في التعليم والهندسة والقضاء والتخطيط والتعاون العسكري منذ عهد الشيخ زايد مؤسس الدولة الذي ابتدر علاقة عنوانها التعاون والإخاء مع السودان، ولكن مافعله أبناء زايد الآن مسح كل هذه الصورة الزاهية والعلاقة الطيبة الممتدة.
*لو كان حكام الإمارات يعقلون فإن ماخسروه في هذه الحرب يفوق إستثماراتهم في السودان وكان بالإمكان أن يحققوا الكثير من المصالح بأضعاف مضاعفة بالحسنى والعلاقات المنفتحة المنتجة القائمة على المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة ولكن كيف يعقلون إذا كان مستشاريهم في مستوى تفكير إبتسام الكتبي التي لاتحسن الإستشارة ولا الدفاع عن دولتها وهي تثبت عليها الجرم من حيث أرادت أن تبرر لتدخلها في الشأن السوداني بهذه التبريرات الفطيرة والساذجة.
*على الجهات العدلية ووزارة الخارجية إرفاق حديث المسؤولة الإماراتية مستند إدانة إضافي في الشكوى لمجلس الأمن وكافة المؤسسات والمحاكم الدولية ومقاضاة الإمارات، وإلزامها بالتعويض عن الدمار الذي لحق بالسودان، إذ ليس هناك دليل أوضح من هذه الإعترافات والبجاحة والتطاول.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى