
التهديدات الخارجية لمصر والسودان
الكلمة والموقف
بقلم/حسن عبدالفتاح الركابي
في ظل الحرب الايرانية الامريكية»» قبل الحديث عن التهديدات التي
قد توجه الي السودان ومصر،
فانه تجدر الاشارة بصفة عامة الي نوعية التهديدات،
والتي يمكن تقسيمها لاعتبارات عديدة، فهناك التهديدات طبقا لنوعية التأثير مثل التهديدات السياسية، والتهديدات الاقتصادية، والتهديدات العسكرية ولكل منها تأثيره
علي المصالح القومية، هذه
المصالح التي قد تقبل بعضها
التفاوض. ومصالح أخري حيوية لا تقبل أي انتقاص، ومن أمثلة ذلك التهديدات
الاقتصادية التي قد تؤثر علي
مصدر حيوي من مصادر حياة
الدولة، فالتهديد بأغلاق
البحر الأحمر ومنع الملاحة
الي ميناء بورتسودان، او التهديد بتحويل مجري روافد
النيل، ومنع وصول المياه الي
مجري النيل الرئيسي، هي
تهديدات لا تقبل المفاوضة بل
يجب ازالتها بكل الوسائل
المتيسرة، وتضيف الي التهديدات التي لا تقبل التفاوض او في كلمات أخري
الانتقاص، التهديدات العسكرية والتي تغير الحدود
السياسية الدولية لتستولي
علي جزء من أرضي الدولة
لضمه بالقوة المسلحة.
اذن القواسم المشتركة بين
السودان ومصر تحتم الحفاظ
عليها وبالتالي علي النظام في
الدولتين والنسيج الاجتماعي
بين الشعبين ( العلاقة الاستراتيجية الرسمية من صلب العلاقة الازلية والتاريخ
القديم والحضارة الضاربة
في الجذور ((العلاقة السودانية المصرية بين الماضي والحاضر)) تمضي
في استقرار الدولتين في الجوانب السياسية والاقتصادية و الأمنية والاجتماعية دون حجر.