الأعمدة

الخرطوم تتعافى زراعيا نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

الخرطوم تتعافى زراعيا

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

🔳 فرحت حد الطرب وأنا أشاهد فلم وثائقي بثته إحدى القنوات الفضائية عن عودة النشاط الزراعي والحيواني بولاية الخرطوم وكيف استطاعت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري ووزيرها الهمام الدكتور سر الختم فضل المولى عبد اللطيف ان يذلل الصعاب ويتخطى التحديات التي فرضتها حرب الجنجويد ٠٠ قد لايعرف الكثيرين أن ولاية الخرطوم هي الولاية الأولى في انتاج الخضروات وقد لايعرف الكثيرين أن مليشيا الدعم السريع استهدفت القطاع الزراعي والحيواني وخربته بشكل ممنهج مثل استهداف كل البنية التحتية والأعيان المدينة في العاصمة ٠٠ غير أن وزارة الزراعة بولاية الخرطوم اكرمها الله بشخصية مؤهلة وكفاءة وطنية مخلصة وهو الدكتور سرالختم فضل المولى عبد اللطيف فاستطاع في فترة وجيزة وضع خطة محكمة ومدروسة لإعادة تأهيل المشاريع الزراعية بالولاية بعد أن خربها الجنجويد بتقديرات أولية بلغت (١٠٠) مليون دولار غير أن إرادة المسؤلين في وزارة الزراعة وفي ولاية الخرطوم برئاسة الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم كانت أقوى فانفقوا تريليونات الجنيهات على الزراعة فعاد مشروع السليت إلى دائرة الإنتاج وعادت كثير من مشاريع الولاية وعادت كذلك دورة الحياة للحيوانات في حلة كوكو فشرب الألف الأطفال لبنا سائغا للشاربين من داخل ولاية الخرطوم ٠٠

 

🔳 تابعت هذا الفلم الوثائقي الممتع والشيق والذي بثته قناة فضائية رائعة عكست فيه إنجازات الخرطوم الزراعية الأمر الذي يحتم علينا ولعشقنا للزراعة ولفرحنا بعودة الحياة أن ننقل بعض هذه الإنجازات لكم وللرأي العام حيث استطاعت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم توفير محولات الكهرباء التي نهبها الجنجويد من المشاريع الزراعية بالعاصمة وكذلك استطاعت الوزارة إرجاع مصنع الألبان بحلة كوكو الذي نهبته أيضا مليشيا الدعم السريع ٠٠ وكذلك أنفقت الوزارة تريليونات الجنيهات حتى عاد مشروع السليت لدائرة الإنتاج

 

🔳 لعبت وزارة الزراعة بالعاصمة دورا محوريا في تنظيم وتطوير القطاع الزراعي بالعاصمة وهو الذي تبلغ مساحته مليون وثمانمائة الف فدان من أجل أن تكون هذه المساحة مساهمة بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي في العاصمة وخارجها ٠٠ والذين لايعرف تضاريس العاصمة المثلثة نقول لهم أن الخرطوم بها مزارع دواجن وبها ثروة سمكية وبها ثمانية مشاريع زراعية و١٥٠ جمعية تعاونية وبها ٥٣ حفير منها النموذجي والتقليدي وبها ١٣ سد لتخزين المياه وسعة هذه السودود ٥٠ مليون متر مكعب وتقوم وزارة الزراعة سنويا بحفر وتطهير هذه السدود حتى يستفيد منها انسان الريف كما لايفوتني هنا أن أشير إلى أن الجنجويد خربوا كل غابات الولاية الأمر الذي جعل وزارة الزراعة تجتهد لإعادة هذا الغطاء النباتي المهم فانتجت آلاف الشتول الظلية والمثمرة وغرستها في المؤسسات الحكومية وفي المدارس وفي البيوت وتسعى لعودة الغابات لأفضل مما كانت عليه ٠٠ نعم قدمت الوزارة بعض المعينات وكثير من الإرشاد الزراعي للمزارعين الأمر الذي كانت له نتائج مبهرة في الإنتاجية فحدثني من أثق فيه بأن في قرية من قرى الريف الشمالي إنتاجية البصل تتراوح ما بين ١٧٠ إلى ٢٤٠ للفدان الواحد وحدثني ذات الشخص أن هذه القرية في موسم واحد ناجح تمت ٢٥٠ زيجة وذلك بفضل الله وفضل وزارة الزراعة ولاية الخرطوم وباجتهاد المزارعين هناك ٠٠

 

🔳 لايمكن أن نقول إن نجاح دكتور سر الختم فضل المولى وزير الزراعة كان بمعزل عن نجاح الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم ذلك الوالي الهمام الذي يضع كل شيء وفقا لأهميته وواضح بأن لديه قناعة بأهمية قطاع الزراعة الأمر الذي ساعد دكتور سر الختم في أن يصل إلى ما وصل إليه من الإنجازات التي ذكرناها أعلاه

 

🔳 مع ان السودانيون مختلفون تقريبا في كل شيء ولكنهم متفقون أن السودان لايمكن أن ينهض الا عبر الزراعة ولعل من هذا المنطلق اهتمت حكومة ولاية الخرطوم بأمر الزراعة ووضعت على رأسها واحد من أفضل الكفاءات ألا وهو دكتور سر الختم فضل المولى عبد اللطيف ونحن هنا لابد أن نقول لمن أحسن أحسنت ولمن أساء اسئت ونرفع القبعات احتراما وتقديرا لدكتور سر الختم واركان سلمه في وزارة الزراعة لما حققوه من إنجازات في زمن لم يستطع فيه بعض الوزراء توفير تسير مكاتبهم دعك من أن يقدموا إنجازات يذكرها التاريخ ٠٠

 

🔳 واختم مقالي هذا بأن أسماء العلماء الذين ساهموا في عودة وتعافي ونهضة العاصمة سواء في مجال الزراعة أو أي مجال آخر لابد أن يسجلوا في قائمة الشرف ونبحث عنهم في كل مكان لنكرمهم خاصة وهم قدموا بحق نموذجا رفيعا في العمل الوطني المنتج زراعيا اوعمرانيا شكرا لهم جميعا كيف لانشكرهم وهم من زرعوا في نفوسنا الأمل بأننا يمكن أن نرى في القريب العاجل وطنا عزيزا ومزدهرا وليس هذا ببعيد المنال مع عقول العلماء وإخلاص أبناء الشعب الصادقين ٠٠

 

الحاج الشكري

٧ / ٨ /٢٠٢٦ م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى