
بريق أمل ولكن..
كتبت: منى الإحيمر
إن ما حدث من إنتهاك للمواطن السوداني من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة في هذه الحرب التى اشعلتها، فاق حد التعبير والوصف وأصبح اللسان يعجز عن ماذا يقول ،وماهي العبارات الأمثل لوصف هذا الإنسان المجرد من الإنسانية خالي من الكرامة لا يقبل الندم ولا يستسلم للهزيمة،ولا يعترف لجرائمه ويقول خلاف ما يبطن يتودد لكي يتصيد،لا يميزون بين الصبي والرضيع ولا الفتي والشيخ ولا الفتاة والعجوز لا يعرفون الرحمة ولا المقدرة ولا المغفرة ولا الاستنجاد ولا حتى السّلم والاستسلام..ولكن؟؟!!
المجازر التى إرتكبتها المليشيا في قري الجزيرة منذ بداية الحرب، تعد الأبشع والأعنف من القري الأخرى حتى في ولاية الخرطوم،بداية من ود النورة حتى قرية السريحة وازرق وغيرها من القري.
السؤال ماذا فعل هذا الإنسان حتى تنُتهك عروضه، وتُسلب حقوقه بهذه الطريقة يزل وتهان كرامته؟؟!!
لماذا الإنتقام من الضعفاء وكبار السن الذين لا علاقة لهم بالسياسة ولا الساسة ولا في هذه الحرب ؟؟!!
من الذي سيرد كرامته ليبقي عزيزاً منتصر بعد أن كُسر خاطره وسُلبت إرادته؟؟!!
هل هذه هي الديمقراطية التى كنتم تنشدونها إبان قيام الثورة حتى يلتف حولكم الشعب لتمارسوا علية التنكيل والنيل منه بهذه البشاعة؟
إن السماوات والأرض والأديان السماوية تتبرأ منكم ،الى أي دين تنتمون؟؟!!
اما كان لكم ان ترحموا من في الأرض حتى يرحمكم من في السماء وهو الخالق والمنتقم إن علمتم ذلك ويا ليتكم تعلمون..ولكن؟؟!!
ان ردة الفعل التى قامت بها المليشيا وعملت برد الصاع صاعين ماهى الا إعلان واعتراف بالهزيمة وكسر شوكتهم، بعد ان تمرد المتمرد كيكل على متمرديه ،ان الحرب الان والقهر الذي يمارس على المواطن ،أصبحت واضحة انها حرب ضد المواطن بصورة اكبر واشمل، لتعجيز القوات المسلحة والمقاومة الشعبية وشل حركتها ميدانياً في المعارك وذهنياً وعاطفياً تجاه جرائمها وقد نجحت في ذلك ،بان مارست القهر الإنساني وإقتصت وثأرت لهزائمها من المواطن وجرحت القلوب حتى جفت العيون من الدموع لتبكي على هؤلاء العزل الأبرياء،تعمدت على تهجيرهم قصراً وازلالهم أمام كل العالم الذي أصبح خير شاهد علي كل ما ارتكبوه.
لن تنسي ولن نغفر:
الأفعال التى مورست على مواطن الجزيرة أصبح الان بدافع جهوي،وهي اشبه بالمجازر التى حدثت في دارفور ، فلا قرابة في ان تمارسه على انسان الجزيرة او الخرطوم او غيرها من الولايات وهذا ما ينذر بحرب أخرى مجتمعية جهوية إثنية قبلية،بدافع الثأر والإنتقام وسيخلق تفكك المجتمعات وعدم تقبل البعض.
لن ننسي كل أنواع القهر الذي مورس علي المواطنين، ولن نغفر لهم ما دمنا في الحياة، دماء المواطنين الشهداء لن تضيع ولا مساومة في الحقوق المسلوبة ولا مجاملة وإن جنحوا سيظلون مجرمين قتلة في نظر كل سوداني …
#لن_ننسي_ولن_نغفر
#مجازر_ودالنورة_السريحة_ازرق
#الجزيرة_خاصة_والسودان_عامة
الإثنين الموافق ٢٨/ ١٠/ ٢٠٢٤م
Email:
monanon2@gmail.com