مقالات

الفاتح..ود المسالمة والركابية

عمق آخر
هاشم الفكي رضوان

قبل أيام قلائل ونحن نستشرف الشهر الكريم ارسل لي الصديق ودالمسالمة الأصيل محمد فرح عبدالكريم مقطع فيديو أذاق في دواخلي لمسات فوق صدر الإنسانية واندلق في جوفي إشفاق لعزيز قوم يدرك كيف يتعامل مع من هم بينه ويزيل عن كاهلهم كثير من مرارات الحياة ومضربات الدهر القاسية..هو أشبه بحديقة تجتمع فيها كل أنواع الأزهار ليخرج منها شذى الإلفة وصدق اللقاء..
أقول..مقطع الفيديو هذا هام بي في تفاصيل دقيقة وبدأت أرتب ومض الذكريات فوجدتها متلفحة ومتدثرة بالأصالة في أرفع معانيها…وعندما أشير وأكتب اليوم عن الأخ الفاتح محمد علي ابن المسالمة وصفي الركابية،اغمض عيني واسرح بخيالي لخطواته المشبعة بعمل الخير…دون أن تعلم يسراه لأنه جبل على مكارم الأخلاق من بيوت أصيلة تأصلت من إرث يعرف كيف يوزع ندى الأزهار على الأيادي البضة ويعرف كيف يتخذ من الخليل خليلا بل يمنع الأشواك عن طريق البسطاء لأنه مبصر ومؤمن بمسيرة الحياة التي لها أكثر من معنى.
أقول.. الفيديو الذي أرسله لي استاذي محمد فرح كشف لي بأن هذا الإنسان الخلوق دخل في عملية جراحية(القلب المفتوح)في قاهرة المعز وقد كانت العملية لساعات طويلة لامست هذا القلب المتورد بتلك العناية الفائقة من الله العلي القدير فخرج معافى ومطايب المحبة تفرح وتسعد من يسعد الآخرين بصمت الأخيار الأوفياء القادمون من ظهور الصالحين .
عرفته قبل عقدين من الزمان أو يزيد نظراته مشفقة ومسوؤلة..كلامه مرتب ومنسق..يدير شأنه بفهم وحنكة ودراية..مكتبه مبسط يتسع للجميع عبر تلك المساحة المتوازنة بأدب أولاد أمدرمان.
أقول..الفاتح محمد علي محب للرياضة وإداري فذ فقد كان على قمة نادي الحرية الأمدرماني فارتقى به من الدرجات الدنيا للدرجات العليا وكان عضوا متفاعلا في الاتحاد المحلي لكرة القدم بالخرطوم فوضع لمسته بجدية وفهم راقي وتلك واحدة من صفاته في مفاصل المجتمع العاصمي عموما.
أقول.. الفاتح رجل جدير بأن أسطر في حقه وهو الآن في رحلة استشفاء بمصر المأمنة فبدأت استجمع قدرا بسيطا من الوصف في حقه،لأنه فرض علي أن أفرز سماحة القول دون رياء أو تملق..وقد دار بيني وبين الأستاذ محمد فرح عبر الهاتف من دبي وأنا هنا في السودان في ولاية نهر النيل حديث عن شخصه فأدركت أن القلم لابد أن يعطي جزءً يسيرا في حق هذا الرجل الفاضل فقد عملنا سويا في صحيفة المنتخب الرياضية بإمكانياته المادية مع رفيق دربه ابن الحي محمد فرح فقد كان محطة هامة في حياتي عرفته عن قرب علامة لايمكن أن اتجاوزها بل أرفع يديا في هذه الليالي المباركة من شهر رمضان أن يمن عليه الله بالشفاء الكامل لأنه بلسم ونسمة وريحانة يتوزع عطرها على الجميع بصدق الصادقين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى