الأخبار

الوجود الأجنبي والجهوي ..ومخلفات حرب الغبينة

موازنات
الطيب المكابرابي



من من الناس من لم يسمع مقطعا أو يقرأ نصا يؤكد فيه قادة ومنسوبوا التمرد ومن تبعهم من المرتزقة ان هذه الحرب تستهدف الجلابة عموما وتستهدف دولة 56 وتستهدف الشمال وتستهدف قبائل حددها عبدالرحيم دقلو في خطاب داخل احد المساجد..؟
هم اطروا لهذه الحرب ووضعوا اهدافهم بين قوسين ولكنهم في سبيل تحقيق ذلك لم يتورعوا من ايذاء كل سوداني حتى وان كان لا يتصل بما في هذا الاطار ولا يعرف عما يقولون اي شئ..
هذه الحرب وبمثل هذا التاطير والتوصيف والهدف قامت في بدايتها على عناصر من قبائل وجهات محددة تعتقد ان لها غبينة تجاه هذه المكونات الموضوعة هدفا وإن القضاء على هؤلاء في منهم واجب مقدس وإن امتلاك ماكانوا يمتلكون هدف ثان لهذه الحرب لابد من التضحية لاجله بالانفس وقد كان ..
نعم هلكوا جميعا ابناء تلك الجهات فاستعان التمرد بالوجود الأجنبي لسد النقص ..
دفع للاجانب المقيمين معنا والذين جاؤواا من كل حدب وصوب ليصبحوا اعداء لكل سوداني اواهم وقدم لهم وقاسمهم كل شئ ..
جاء هؤلاء في غالبهم حفاة عراة لاجئين وفارين من بلدانهم ليحتموا بالسودان من القتل أوالجوع ومنهم من وجد فينا كثرة المحسنين فطاب له المقام قرب المساجد يسأل الناس الصدقات ..
كل هؤلاء وغيرهم اليوم شاركوا في القتال وشاركوا في نهب الممتلكات والاموال ويشاركون الان في تسويق وشراء هذه الممتلكات والاموال المنهوبة..
حرب الغبينة هذه والتي تستهدف عناصر حددوها وحددوا ابناء جهات معينة للتنفيذ افرزت توجسا وخوفا من هؤلاء حيثما حلوا وحيثما وجدوا فاصبح كل اقليم عندنا وكل منطقة تتوجس من ابناء الجهات الاخرى خاصة من المشاركين حقيقة والمجاهرين في هذه الحرب بان هدفهم القضاء على عناصر معينة ..
هذا ما خلفته هذه الحرب وهذا مازرعه قادة التمرد …
الغل والكراهية وحب الانتقام والتهجير القسري وامتلاك حق الغير..
هذه بضاعة هؤلاء ومن شايعهم ووقف معهم في هذه الحرب وهم من ادعوا ومازالوا كذبا يدعون انها حرب لأجل استعادة الحكم المدني والديمقراطية في السودان..
الشرخ والفتق الذي احدثته هذه الحرب في المجتمع السوداني لا نعتقد انه قابل للرتق من جديد أو في وقت قريب كما ان الوجود الأجنبي الذي كان كثيفا بيننا وبلا ضوابط لا نعتقد انه سيظل موجودا بمثل هذا الشكل المضر والضار…
ستنقشع الغمة قريبا وستنجلي المعركة وسيعلم من اوقد نارها اي أثر سئ واي سوء واي هتك للنسيج السوداني احدثه فينا لا لشئ إلا ليحكمنا ولو على خراب ودمار كل شئ حتى الاخلاق..
وكان الله في عون الجميع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى