الأعمدة

الولايه الشمالية تبتهج بنجاح أبنائها في الشهادة المتوسطة

همس الحروف

د. الباقر عبد القيوم علي

الفرحة في دنقلا حاضرة الولاية الشمالية ، نجدها طرقت أبواب كل البيوت ، وعانقت الأمهات ، ورفعت رؤوس الأسر ، وأعادت إلى النفوس شيئاً من الطمأنينة ، فجاءت نسبة النجاح في هذا العام (96.4%) ، إنها نتيجة مرضية ومعبرة عن حصاد جهد كبير كان زرعه في ظروف معقدة ، وحملت معها بشارة استحقها 9976 طالب وطالبة جلسوا لأداء الامتحانات ، وشاركهم في فرحتها الآباء والأمهات والمعلمون وأهل الولاية بأسرها .*

*وفي قلب هذه الفرحة ، يقف والي الشمالية ، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم مرفوع الرأس ، بوصفه حادي ركب الولاية وولي أمر أبنائها جميعاً ، يفرح لفرحهم ، ويشعر بأن نجاح أي طالب في أي شبر من محليات الشمالية هو نجاح للولاية كلها ، وأن كل درجة يحرزها طالب هي لبنة جديدة تُضاف إلى صرح مستقبلها .*

*ولعل أجمل ما في هذا الأمر أن الوالي منذ ان تولى مهامه بالولاية لم ينظر إلى التعليم بإعتباره ملف منفصل عن هموم الناس ، لانه يعتبر العمليه التعليمية في مقدمة أولوياته ، وهو يؤمن بأن التعليم من صميم معركة بناء الإنسان وصون مستقبله ، ولهذا نجده في كل سانحة يجدد تأكيده بمواصلة حكومته في دعم العملية التعليمية ، باعثاً برسالة واضحة مفادها أن المدرسة ليست في رفوف الهامش في مشروع الولاية ، وأن إستقرار التعليم ، في ظل هذه الظروف الإستثنائية ، هو إنتصار يستحق أن يُحتفى به .*

*والنتيجة نفسها تقول الكثير ، وقد حوت أسماء تصدرت المشهد بمجموع كامل بلغ 280 درجة ، وهنالك محليات ووحدات إدارية ومدارس تركت بصمتها في هذا النجاح ، ولكن خلف كل رقم حكاية طالب ، وتعب معلم ، وسهر أسرة ، وجهد إدارة تعليمية سعت بكل ما تملك لتخطي الظروف الصعبة التي لا ينبغي أن تكون قدر على أحلام أبنائنا .*

*وهنا يأتي دور وزير التربية والتعليم بالولاية ، الأستاذ تجاني إبراهيم محمد عزالدين ، الذي حمل مع كل قيادات التعليم والمعلمين وشركائه مسؤولية إبقاء العملية التعليمية واقفة على قدميها ، وقد كان حديثه عن شركاء التعليم وفاء مستحق لكل من أسهم في أن تصل هذه القافلة إلى محطة النجاح .*

*وهكذا تكتمل الصورة وتظهر برونقها الجميل الذي يستحق الإحتفاء به … والي يضع التعليم في مقدمة مسؤولياته ، ووزير يقود جهازه التعليمي بكل إحترافية ، ومعلمون يحملون الرسالة بكل أمانة ، وأسر تساند أبناءها بكل ما تملك ، وطلاب يثبتون أن الطريق إلى الغد لا تغلقه الظروف أمامهم مهما كان .*

*وفي الشمالية اليوم ، لا نهنئ الناجحين وحدهم ، ولكننا نهنئ الولاية كلها ، لأنها أثبتت أن أبناءها ، عندما يجدون من يرعاهم ويؤمن بقدرتهم ويقف إلى جانبهم ، يستطيعون أن يصنعوا من الصعب إنجاز يليق بمكانة الولاية وطموح أبنائها .*

*نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين*
elbagirabdelgauom@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى