
اوجاع وطني
أَبْكِي وَ أَنُوحُ عَلَى جُدرانِ دِيَار
أَصْبَحَتْ يَكًسُوها كَمْ مِنَ الغُبَار
وَ صَمْتُ المِآذنَ فِي وَضْحِ النَهَار
الآنَ يَعْلُو مَكَانَهُ صَوْتُ إطْلاقَ النَار
ضَجِيجٌ وَ زَخُمُ الأَسْوَاقِ أَسْكَتَهُ الدِمَار
وَ تِلْكَ المَدَارِسُ وَ الْمَيَادِينُ بَاتَتْ غَفَار
وَيْحَ وَطَني كَيْفَ قَادُوكَ إلَى هَذَا المَسَار
لَقَدْ شَرَدُوا أَبْنَاءَكَ الصِغَارَ مِنْهُمْ قَبْلَ الكِبَار
شَوَارِعُكَ وَ السَاحَاتُ أَعْيَاهَا الدِمَار
تِلْكَ الحَارَاتُ وَ الْبُيُوتُ باَتَ سَاكِنوْها أَشْبَاهُ الكُفَار
لاَ نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَاؤُلَاءِ الأُشَرَار
يَدْعُونَ الفُرُوسِيَةَ وَ هُمْ مُلُوكُ عَارٍ
لَهُمْ قُلُوبٌ بِهَا قَسَاوَةٌ وَ جَامِدَةٌ كَالْحِجَار
الْقَتْلُ وَ السَلْبُ فِي شَرْعِهِمْ عِزٌ وَ إِفْتِخَار
وَ سَبْيُ النِسَاءِ وَ الِاغْتِصَابُ لَيْسَ بِعَار
فَلَيْسَ هُنَاكَ حُرْمَةٌ وَلا قُدْسِيَةٌ لَكُلَ الدِيَار
سُحْقًا وَ الْوَيْلُ لَهُمْ مِنْ عَذَابٍ عَزِيزٍ جَبّار
بِإِذْنِ اللَهِ مَأْوَاهُمْ جَهَنَمُ مَعَ رَفَاقِهِمْ مِنَ كُفَار
فَحَتْمًا ستَعُودُ لِسِرتِهَا الأُولَى تِلْكَ الدِيَار
لِيَنْعَمَ وَ يُسْعِدَ بِهَا شَعْبُكَ صِغَارُ وَ كِبَار
و سَتَعُمُر تِلْكَ الشَوَارِعُ وَ تَزْدَهَرُ فِيهَا الأَشْجَار
حِينَهَا فَقَطْ تَرْتَاحُ أَرْوَاحُ شُهَدَائِنَا الأَبْرَار
عبد الكريم الأمين دليل