تأملات

تأملات  جمال عنقرة  دعوة عقار .. نحو وطن يسع الجميع

تأملات

جمال عنقرة

دعوة عقار .. نحو وطن يسع الجميع

أكثر من عشرين من الأصدقاء ارسلوا لي المقطع المتداول لنائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار الذي يبرر فيه دعوته لأن يكون الحوار السوداني السوداني شاملا لا يستثني أحدا، وقال إن ما لا يرضاه لنفسه، لن يرضاه لغيره، وعن الفريقين اللذين يدعو البعض لاستثنائهما من الحوار – المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، والدعم السريع – قال ملك عقار إن المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية حكموا السودان، وقد اصابوا في بعض الأحيان، وأخطأوا في احيان أخري، شأنهم شان كل البشر، وامرهم متروك للشعب السوداني، يقرره بالانتخابات، يرفضهم او يقبلهم، اما بالنسبة للدعم السريع، فقال الأن عاد كيكل، وعاد السافنا، وعاد النور القبة، فالمنطق الذي أعاد هؤلاء يعيد غيرهم اذا ارتضوا الحل السياسي السلمي الذي يقرره السودانيون وحدهم، دون إقصاء أو إملاء.

وموقف ملك هذا ليس جديدا، وهو ثابت عليه لم يتزحزح عنه قيد أنملة، ولو يذكر الناس اول حديث. له للإعلاميين في بيت السفير السوداني في القاهرة، علي ايام السفير محمد توم، بعد تعيينه نائبا لرئيس مجلس السيادة، وقبل وصوله العاصمة المؤقتة آنذاك بورتسودان، أعلن رفضه التدخل الخارجي في المسألة السودانية، ودعا لان يكون الحل سوداني، عبر حوار سوداني سوداني شامل لا يستثني أحدا.

ولئن كانت دعوة ملك للحوار الشامل مهمة في ذاك الوقت الباكر من عمر الحرب الملعونة، فهي اليوم اكثر أهمية وقد طال عمر الحرب واستطال، وطالت أضرارها السيئة كل اهل السودان، وازداد تكالب الدول الإقليمية والدولية علي بلدنا اكثر مما تتكالب الأكلة علي قصعتها، فلا بد من حوار شامل لا يستثني أحدا يشارك فيه الذين يؤيدون الحكومة والذين يعارضونها علي حد سواء، ولا يجوز لاحد وضع شروط مسبقة، سوي الثوابت الأساسية، بلد واحد وحكومة واحدة، وجيش واحد.

ومثل هذا الحوار هو الذي يجمع شتات أبناء الوطن المبعثرين، والحائرين، والتائهين، وهو الذي يعيد بناء السودان واحدا، لا عزل فيه ولا تمييز ولا إقصاء ولا تفضيل، وطن يقوم علي الحقوق والواجبات.

والذين يدعون لاستثناء البعض من الحوار، إنما يفعلون ذلك لمصالح شخصية، أو لصالح جهات لها مقاصد خاصة، والمعنيون بالاقصاء، واعني المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، والدعم السريع ومناصروه، هم اهم المعنيين بالحوار، لأنهم الأقوى أثرا، والأكثر فعلا، بصرف النظر عن موقف الناس من هؤلاء أو أولئك، فمشاركتهم في الحوار واجبة، من أجل أن يكون الحل شاملا وناجعا باذن الله تعالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى