الأعمدة

جمعية الهلال الاحمر السوداني التأسيس – الصعود – الانحدار  والسبيل الي الاصلاح  المقال 10 من

بسم الله الرحمن الرحيم

جمعية الهلال الاحمر السوداني

التأسيس – الصعود – الانحدار

والسبيل الي الاصلاح

المقال 10 من 14

عاقبة ومأل ( 10 )

من خلال التتبع التاريخي لمسيرة الجمعية كمؤسسة وانعكاس السنين الطويل منذ الاعتراف بها في 1957 كجمعية وطنية علي نموها وتطورها وتقييم فاعليتها وكفاءتها في تحقيق اهدافها والبروز كواجهة انسانية وطنية ومقارنتها بمثيلاتها الاقليمية نجد ان جمعية الهلال الاحمر السوداني عانت وتعاني من ضعف هيكلي مؤسسي موروث تمثل في تغيب الرقابة الحكومية علي الجمعية ومواردها وذلك بعكس واستغلال مفهوم استقلالية الجمعية بصورة خاطئة ومقصودة للتهرب من الرقابة الحكومية مع وجود هشاشة في اجهزتها الحاكمة مما جعلها مطية للاحتكار الاسري والاصدقاء ولسلطة الشلليات كما جعلها ساحة لصراعات وغيب المبادرات والرؤية الاستراتيجية وخطط تطوريها والاستغلال الامثل لمواردها و ادي الي فقدان شركاءها وسوء تخصيص الموارد وتضارب المصالح وضعف كفاءة الإنفاق وفقدان ثقة المانحين والمجتمع وانحرافها عن اهدافها لحد ما مما اقعدها واعاقها في تحقيق اهدافها وقد كانت في اضعف حالتها عند قيام الحرب في السودان وظهر ذلك جليا :-

1- في محدودية الاستجابة لمقتضيات ما افرزته الحرب علي مجمل الاحوال الانسانية في السودان والتعامل مع الكارثة الانسانية الكبيرة التي تمثلت في نقص الغذاء والنزوح وانتشار الاوبئة و الامراض

2- ضعف التنسيق والتفاعل مع مكونات الحركة الدولية للصليب والهلال المتمثلة في الاتحاد الدولي للصليب والهلال واللجنة الدولية للصليب الاحمر فكان اسهام الاتحاد الدولي للصليب والهلال ضعيف جدا ومتاخر للتعامل مع الملف الانساني الذي افرزته الحرب

3- تعامل الجمعية مع ملف الاسري والجرحي لا يذكر مع ان هذا الملف يختص باللجنة اللدولية للصليب الاحمر والتي يتحتم عليها التنسيق الكامل مع الجمعية الوطنية وفقا لبرتكولات جنيفا

4- عدم استطاعة الجمعية في استدرار اموال الجمعيات الوطنية الصديقة في الدول الاخري في الاسهام في تخفيف المعاناة الانسانية بالقدر المتوقع

5- لم تسطيع ان توظف القوة الهائلة من الكوادر البشيرية المنتشرة في كل الولايات والمتمثلة في المتطوعيين في دفع الجهود الاغاثية والاستجابة لافرزات الحرب الانسانية بصورة فاعلة .

6- لم تقم باى مبادرة انسانية لجمع المساعدات من المجتمع المحلي كجميعة وطنية منتشرة في كل ولايات السودان ولم يكن لها اي مساهم مالية من ذاتها في دعم الجهود الاغاثية

7- اعتمادها بصورة شبه كلية في تغطية مرتباتها و تسييرها علي الدعم الخارجي وبالتالي غياب اسهامها الذاتي للجهود الانسانية ويظل صرفها علي مرتبتها وتسييرها خصما علي المساعدات الخارجية الممنوحة من الخارج .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى