
حاكم إقليم النيل الأزرق : المرحلة تتطلب تغليب صوت العقل بدل الاقصاء
حاكم إقليم النيل الأزرق : المرحلة تتطلب تغليب صوت العقل بدل الاقصاء
الدمازين : جسور
جدد حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي التأكيد على أن الحكومة السودانية الحالية “تضم في غالبيتها أبناء وبنات الشعب السوداني الوطنيين”، وقال إن المرحلة تتطلب تغليب صوت العقل وتوسيع دائرة المشاركة بدل التمسك بالمواقف الإقصائية.
وجاءت تصريحات بادي خلال تنوير إعلامي موسع عقده بمدينة الدمازين للصحفيين الزائرين للإقليم بقيادة الخبير الإعلامي جمال عنقرة، وتطرق فيه إلى مسار السلام وتحديات الحكم في الإقليمين، وعلاقة الدولة بمؤسساتها العسكرية.
جهود لاستيعاب المتخلفين عن اتفاق جوبا
أوضح حاكم الإقليم أن حكومته لم تتوقف عن العمل على إقناع الأطراف التي ظلت خارج اتفاق جوبا للسلام بالانخراط في العملية السياسية. وقال: “كلفنا وفوداً بالتواصل المباشر مع الإدارات الأهلية والمكونات المجتمعية المختلفة في النيل الأزرق، لأن السلام لا يكتمل إلا إذا شمل الجميع”.
وأقر بادي بأن هناك أطرافاً لا تزال تقف خارج الاتفاق حتى الآن، معتبراً أن غيابها يؤخر اكتمال الترتيبات الأمنية والإدارية في بعض مناطق الإقليم.
جنوب كردفان.. نسب الحكم تنتظر الموقعين
وانتقل بادي للحديث عن إقليم جنوب كردفان، مشيراً إلى أن اتفاق جوبا حدد سلفاً نسباً واضحة للمشاركة في مستويات الحكم المختلفة.
وأضاف: “عدم انضمام بعض الأطراف، وعلى رأسها الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، هو ما جعل تلك الترتيبات معلقة ولم تكتمل بصورتها النهائية في عدد من المحليات”.
ودعا الحاكم قيادات الحركة والحركات الأخرى إلى مراجعة مواقفها، وقال إن “رفض التفاوض أو التنصل من الاتفاق يمثل العائق الأكبر أمام استكمال عملية السلام، بينما الحوار هو الطريق الأسلم لمعالجة جذور الأزمة”.
إشادة بالجيش ودعوة لتوحيد الصف
وفي جانب آخر من التنوير، أشاد بادي بالقوات المسلحة السودانية، ووصفها بأنها “مؤسسة وطنية ذات تاريخ طويل وضارب في جذور الدولة”.
وأكد أن “قوة الدولة وهيبتها مرتبطتان بوجود جيش قوي قادر على حماية السيادة وحفظ الأمن”.
وختم الحاكم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية مفصلية وتحتاج إلى “توحيد الجهود الوطنية وتوسيع دائرة الحوار المجتمعي والسياسي”، مشدداً على أن استكمال مسار السلام بمشاركة كل الأطراف هو الضامن الوحيد لبناء دولة سودانية متماسكة ومستقرة.