الأعمدة

ضل الضحي بقلم/حسن الركابي “نقد موجه للقانون الدولي” 

ضل الضحي

بقلم/حسن الركابي

“نقد موجه للقانون الدولي”

الرد عليه: لقد اتجهت بعض الأوساط نحو التقليل

والانتقاص من القانون الدولي الي الحد الذي أثارت فيه الشكوك حول وجوده وكذلك جدواه.

وهي تستند في هذا الذي

ذهبت اليه علي سببين.

١/ وجهة النظر العامة التي تقول أن قواعد القانون الدولي صممت من أجل

غرض محدد وهو الحفاظ

علي السلام.

٢/ الجهل بعدد كبير من القواعد التي تجد انتشارا خلاف القواعد التي تتصل

(( بالسياسة العليا)) مثل

السلام والحرب التي تحظي

عادة بنصيب وافر من النشر. ان الواقع يؤكد أن

جزءا من القانون الدولي

ليس معنيا اطلاقا بمسائل

الحرب والسلام.

فمن حيث التطبيق نجد أن

المستشارين القانونيين الدوليين لوزارات الخارحية

بالاضافة الي القانونيين الدوليين الممارسين يطبقون يوميا قواعد مستقرة في القانون الدولي

تتعلق بأمور مختلفة ومتعددة. ومن بين الأمور

الهامة التي يزداد عددها يوما بعد الاخر في التطبيق

الدعاوي الناشئة من الأضرار التي تلحق بمواطني

الدول في الخارج، واستقبال أو ابعاد الأجانب،

وتبادل المجرمين ومسائل

تتعلق بالجنسية وتفسير العديد من الاتفاقات المعقدة والترتيبات التي دخلت فيها أغلب الدول بشأن التجارة والمال والمواصلات والطيران المدني اضافة لموضوعات

اخري عديدة.

ويري البعض أن انتهاكات القانون الدولي ترتبت عليها

حروب أو منازعات عدوانية

لم تحظ بالاهتمام المطلوب. وخلصوا من ذلك الي ما يعني انهيارا كاملا للقانون الدولي، ذلك

أن هناك العديد من القواعد التي تؤثر علي العلاقات بين المتحاربين

أنفسهم أو مع المحايدين.

وهي قواعد تجد الاحترام

الدقيق لما لها من أهمية

خلال الحرب ذاتها. ويلاحظ

أن الدول المعنية تحاول حتي في زمن الحرب بل وتسعي لتبرير مواقفها بالاستناد علي القانون الدولي. وهذا يبدو جليا

في حالات الأزمات التي لا

ترقي لمرتبة الحرب.

مثال ذلك ما حدث خلال

أزمة الصواريخ الكوبية فقد

اعتمدت الولايات المتحدة

الي حد كبير علي معاهدة

المساعدة المتبادلة بين

دول أمريكا لسنة 1947

كأساس قانوني لاختيارها

اجراء الحصار المشهور

الذي فرضته كوبا.

وفي هذا السياق يمكن الجدل بأن الانتهاكات والجرائم والاضرابات تقع

وتحدث يوميا في القانون

الداخلي أي القانون والوطني، لكن احدا لم ينكر

وجود القانون الذي يخضع

له كل المواطنين، وبذات

المنطق فان نشوب الحرب

والمنازعات المسلحة بين

الدول لا يعني بالضرورة

التوصل الي أن القانون الدولي غير موجود.

وأخيرا ليس دقيقا الزعم

بأن الحفاظ علي الأمن يشكل الغرض الكلي للقانون الدولي.

القانون الدولي هو ( أن يكون اطارا تدار في داخلة

العلاقات الدولية وأن يوفر

نظاما من القواعد التي تسهل التفاعل الدولي.

ومن حيث الضرورة العملية

فان القانون الدولي ظل وسيظل نظاما قانونيا حتي

لو تتالي نشوب الحرب)

بالطبع صحيح أن غالبية

القانون يجب أن يكون نظاما

قانونيا متكاملا تنتهي في

اطاره الحروب نهائيا شأنه في ذلك أن غاية القانون

الداخلي هو دستور ونظام

قانوني لا تندلع فيه ثورة أو

تمرد أو اضرابات وأن تجد

فيه حقوق كل انسان التطبيق الكامل دون تأخير

أو نفقات)

والحقيقة أن القصور أو الانحراف عن هذه الغايات لا مناص منه شأنه في ذلك

شأن وجود القانون ذاته.

تابعونا نواصل…………

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى