
علي خطي الاصلاح سيدي الرئيس الشهادة السودانية.. هل تفتح أبواب الأمل ام يبتلعنا الفاقد التربوي يارئيس ..!
الصادق يسين يكتب
في هذه الظروف الاستثنائية العصيبة التي تمر بها بلادنا الحبيبة ..حيث تحترق أركان الوطن الغالي بنيران الحرب وتتشتت العائلات بين مرارة النزوح وقسوة اللجوء والأوضاع الاقتصادية القاتلة يصبح الحديث عن التعليم ليس هو مجرد مسألة أكاديمية أو ترفاً أعدته الظروف الطبيعية بل هو قضية وجود ومصير وطني بامتياز .. لقد خاض طلاب الشهادة السودانية هذه الأعوام ملاحم حقيقية بالجلوس للامتحانات وسط ظروف نفسية واجتماعية وأمنية واقتصادية كانت هي الأقسي في تاريخ البلاد ليصطدم الكثير من ابنائنا بعد كل هذا الصبر والجلد بفرز نتائج أفرزت نسب من الرسوب المرتفعة التي باتت تهدد بإنتاج فاقد تربوي ضخم يهدد مستقبل أجيال باكملها فقد اصبح التعليم هو سلاح التفوق والمعرفة والتقدم وهو النوافذ الوحيدة التي يطل منها الشباب نحو التطور والنهوض بالحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسر والمجتمعات وعبر الممارسات العلمية والتربوية المستقرة في كل بلاد الدنيا تعتمد الأنظمة التعليمية الحديثة على مرونة التقويم التي تجعل من الامتحان وسيلة للبناء لا أداة للهدم .. فعندما ينصدم الطالب بنتيجة رسوب في مادة أو مادتين دون أن يجد منفذاً للترميم يصاب الكثير منهم بانتكاسة نفسية تدفعه للعزوف التام عن الدراسة بعد أن تجعله يخسر عاماً كاملاً من عمره وعمر الوطن مما يفضي بالضرورة إلى تسرب دراسي واسع النطاق يخلق فراغاً مجتمعياً وانحرافات سلوكية خطيرة لا تحمد عقباها.
سيدي الرئيس إن ترك آلاف الشباب والشابات في مهب الريح دون أمل في التعويض هو بمثابة تخلٍ عن أهم طاقات البلد في وقت هو أحوج ما يكون فيه لكل يد تبني وعقل يفكر ، وقديما قيل .. العلم يرفع بيتاً لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف . إن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تحتم على قمة قيادة الدولة والمسؤولين عن أمر التعليم النظر بعين الحكمة والرحمة والاستراتيجية الشاملة للواقع الراهن .
ومن هنا .. نرفع هذا النداء المباشر والمخلص إلى رئيس الدولة والي رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير التربية والتعليم ومراعاة لهذه الظروف القاسية التي أجريت فيها الامتحانات .. إتخاذ قرار إنساني شجاع بإقرار نظام امتحانات الملاحق للطلاب الراسبين في المواد التي تعثروا فيها.
إن منح هذه الفرصة الاستثنائية حق سيعيد الأمل لنفوس أبنائنا وأسرهم .. ويقلل من حجم الفاقد التربوي ويحمي المجتمع من مخاطر الانزلاق والعطالة ياسيد الرئيس ..يجب أن تبداء أولى خطوات إعمار السودان ونمائه بحماية عقول أبنائنا واستثمار طاقاتهم لصنع المستقبل المنشود وإلا فليكن علي الوطن السلام .