الأعمدة

*كل أجزائه لنا وطن.. النيل الأزرق تحتفي بالكلمة والرسالة* ابوبكر محمد ابراهيم

*كل أجزائه لنا وطن.. النيل الأزرق تحتفي بالكلمة والرسالة*

ابوبكر محمد ابراهيم

​حين تصمت الأصوات تحت وطأة الحرب وتتراجع الهمم، تظل الكلمة الصادقة هي الجسر الوحيد الذي يربط وجدان الأمة بأرضها. وفي إشراقة إعلامية تعيد للروح أملها وللوطن هيبته، احتضن إقليم النيل الأزرق ملحمة صحفية فريدة نظمتها وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالتعاون مع قافلة “مركز عنقرة الإعلامية الثقافية الفنية”، التي حطت رحالها بالمنطقة حاملةً الشعار الخالد.

*“كل أجزائه لنا وطن.. إذ نباهي به ونفتتن”.*

 

​وقد توّج هذا المحفل الإعلامي الحاشد بحضور شرفي رفيع تقدمه سيادة الفريق أحمد العمدة بادي، حاكم الإقليم، برفقة الأمين العام للحكومة ولفيف من الوزراء والمحافظين والمستشارين وقائد المقاومة الشعبية.

 

وقدم الحاكم تنويراً ضافياً رسم من خلاله ملامح الاستقرار والوضع الأمني بالمنطقة، وأبرز صور التعايش السلمي والمجتمعي، والانجازات العظيمة التي تحققت بالإقليم، بينما انفتح الوزراء في حوار شفاف ومستفيض للإجابة عن أسئلة واستفسارات الصحفيين والوفد الزائر.

 

​وسط هذا الزخم الوطني الشامخ، تجلت قامة الأستاذ جمال عنقرة كعلامة فارقة تُجبرك على الوقوف إجلالاً.

 

إن ما يقدمه هذا الرجل عبر مبادرته الإعلامية ودعمه اللامحدود للصحفيين والإعلاميين، حريٌّ بأن يُسجّل بأسطر من نور في سجلات الوفاء السوداني؛ ففي الوقت الذي يفر فيه الجميع من ظلهم تحت ضغوط الحرب القاسية، يقف هو كالطود الشامخ احتواءً وسنداً لقبيلة الإعلاميين، صانعاً من المحن أملًا ومستخرجاً من الفسيخ شرباتاً كما نقول في أدبياتنا الشعبية.

 

​لم تكن لي بجمال عنقرة أي معرفة شخصية مسبقة ولم يرني من قبل، ولكن ما شاهدته منه وعاينته عن قرب يكفي لترسيخ مكانته كرمز استثنائي للنبل والشهامة.

 

لقد أثبت عبر مواقفه الشجاعة أنه لا يعرف الخوف ولا التراجع حين يتعلق الأمر بدعم زملائه ورص الصف الوطني، ليكون بحق قامة إعلامية يستحق أن نُلبسها “وشاح البسالة والنبل”.. فكم أنت كبيرٌ أيها العنقرة!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى