الأعمدة

محمد إبراهيم مادبو موسى✍️ من وراء أحداث شمال الوادي

محمد إبراهيم مادبو موسى✍️

من وراء أحداث شمال الوادي

إن العلاقة بين جمهورية مصر العربية والسودان علاقة جغرافية مرتبطة بالأرض وعلاقة اجتماعية ضاربة في الجذور

إن الأشقاء المصريين هم أولى الناس بالأرض السودانية وأقرب الناس للسودانيين صلة

 

الأشقاء المصريون حكومة وشعبا هم أول من فتحوا بلادهم ومنازلهم ورحبوا بكل السودانيين بكل حفاوة وحرارة استقبال ومن القلب إلى القلب

لم تقبلنا عدد من الدول ولكن الإخوة الأشقاء سمحوا لكل السودانيين بكل تفاصيلهم بمرضهم بتعبهم بمالهم بعدتهم بأبنائهم بسياراتهم بحليهم ودون شرط ودون إجراء بل بدون جواز أو مستند رسمي

ما فعلته الحكومة المصرية ممثلة في فخامة الأخ سعادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته أمر فاق قمم الاحترام والتقدير وقمة الكرم وحفاوة الاستقبال

لم تسمح لنا عدد من الدول بل أغلقت في وجه شعبنا الأبواب

 

العلاقة بين جمهورية مصر العربية والسودان ليست علاقة قاسم مصلحة بل لها جذور محبة واحترام

من الذي يهمه أمن السودان هم المصريون

من الذي يهمه سلامة الشعب السوداني هم المصريون

من الذين ذرفوا الدموع من أجل إخوانهم في حربهم الضروس هم الأشقاء المصريون

مصر يا أخت بلادي يا شقيقة هي دائما مادة يدها البيضاء وفاتحة قلبها الطيب

 

ولكن من يتابع الأحداث ومن يرى نجاح قمة العلمين يدرك ويعرف من الفاعل الذي يكيل حقدا لنجاح قمة العلمين التي طرحت أس المشكل ووضعت النقاط على الحروف ووجهت الإرادة لدعم الحكومة السودانية والشعب السوداني

 

إن قمة العلمين التي استضافتها أم الدنيا برعاية السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هي التي أكدت دعمها لسيادة الدولة السودانية وجيش السودان ووحدة وسلامة أراضيه وشعبه

وقد خرجت قمة العلمين بعدة رسائل واضحة

أولا التأكيد على سيادة السودان ووحدة أراضيه ورفض أي كيانات موازية أو حكومات مليشياوية

ثانيا الاعتراف بأن القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة الشرعية الوحيدة المنوط بها حمل السلاح والدفاع عن البلاد

ثالثا رفض التدخلات الخارجية وتجريم دعم المليشيا بالسلاح والمال والإعلام

رابعا دعم جهود الإعمار وعودة النازحين واللاجئين وتسهيل أوضاع السودانيين المقيمين في مصر

خامسا تنسيق الجهود المصرية السودانية لحماية الأمن القومي المشترك ونهر النيل ومستقبل الشعبين

 

أيها القارئ العزيز السوداني من وراء هذه الفتنة هي دول ضلت تدعم مرتزقة الدعم السريع المتمردة وعندما جاء نصر الجيش الآن تريد هذه الدول وقف انتصار الجيش وتكبيل مخرجات قمة العلمين

إن أحداث شمال الوادي لن نتهم بها الأشقاء المصريين وليس للإخوة المصريين مصلحة في حرب إخوانهم السودانيين بل مصر هي الدولة الشقيقة التي يهمها أمن الدولة السودانية

 

فهناك إعلام مضاد يعمل ضد السودان ومصر

مصر هي من بها أعداد كبيرة حتى الآن

مصر بها كل الأمة السودانية

مصر هي الأيادي الصديقة

مصر هي من ينتصر عبرها الجيش والشعب السوداني

مصر هي السودان والسودان هو مصر

فالأعداء والمتربصون هم من يعملون عبر غرفهم الظلامية والضلالية لبث الفتنة بين الشعبين الشقيقين

 

إننا نمد أيدينا لمصر قيادة وشعبا ونقول إن من يريد ضرب العلاقة بين القاهرة والخرطوم هو نفسه من دعم المليشيا بالمسيرات والسلاح وهو نفسه من يريد للسودان أن يظل ممزقا

ونحن نقطع الطريق على كل الحاقدين ونقول إن أمن مصر من أمن السودان وأمن السودان من أمن مصر ومصيرنا واحد ونيلنا واحد ودماؤنا واحدة

 

ونختمها بكلمات الراحل المقيم الأستاذ عبد الكريم الكابلي

 

مصر يا أخت بلادي يا شقيقة

يا رياضا عذبة النبع وريقة

يا حقيقة

مصر يا أخت بلادي يا شقيقة

 

مصر والسودان أرض وشعب واحد……..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى