الأعمدة

مع والي الخرطوم في لقاء الاعلاميين بالخارج نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

مع والي الخرطوم في لقاء الاعلاميين بالخارج

 

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

 

🔳 الدعوة الكريمة التي وجهتها لي حكومة الخرطوم أتاحت لي لقاء زملاء اعزاء لم التقيهم على مدى اربع سنوات عجاف أكلت فيها دابة المليشيا جيوب الناس وقلوبهم وغيبتهم عن أهلهم وجيرانهم فكانت فرصة طيبة ولفتة إنسانية وإعلامية ذكية من الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم وأعضاء حكومته أن يلتقي هذا الجمع الكريم من الزملاء الصحفيين الوطنيين المحترمين ويشرح لهم بمنتهى الاريحية والسرور على مدى أكثر من ثلاثة ساعات ما كان يدور في ولاية الخرطوم أثناء الحرب وما وصلت إليه الولاية الآن ٠٠

 

🔳 لو لم تهدينا تجربة الضباط الإداريين في السودان غير تجربة الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم لكفاها فخرا وشرفا وتوصلت لهذه القناعة بعد متابعتي لهذا الرجل الميداني الدقيق والصادق فيما يقوله وأنا شاهد عصر وكنت قريب منه في فترة الحرب ولذلك عندما فتح الأخ الأستاذ الطيب سعد الدين وزير الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم الفرص للزملاء في لقائهم مع الوالي أعطى كل شخص دقيقتين للحديث اوالتعقيب أو الاسئلة قلت له أخي الطيب ارجو ان تسمح لي بتمديد الزمن لخمسة دقائق لأنني شاهد عصر على التجربة العملية لوالي الخرطوم كيف كان يصدر قراراته وكيف كان يتابعها بنفسه حتى مرحلة قطف الثمار وحكيت للزملاء الأعزاء الذين حضروا من خارج البلاد عن تجاربنا مع والي الخرطوم في مدينة الصحفيين بالثورة في بداية الحرب ودعيت كل الزملاء إلى زيارة مدينة الصحفيين بالثورة ليروا بأم أعينهم كيف كانت مدينة الصحفيين وكيف صارت الآن وذات المجهودات بذلتها حكومة الخرطوم في أحياء كثيرة ولكن بطرق وأوجه مختلفة وحدث كل ذلك وسط الدانات والقاذفات وتعقيدات أمنية قاسية وميزانية شحيحة لأبعد الحدود ولهذا يستحق أحمد عثمان حمزة أن يصبح رمز وطني كبير يستحق التحية والتقدير والاحترام في أي مكان يذهب إليه ،،

 

🔳 في ذلك اللقاء حكى الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم عن الكثير وترك الكثير لأن الزمن لم يسعفه ولارتباطه ببرنامج آخر،، تحدث الوالي بأنهم في حكومة الخرطوم يتحركون وفق خطة استراتيجية واضحة المعالم لإعمار ولاية الخرطوم و( لاحظت أن إرادة الوالي واركان سلمه سبقت الزمن إذ انهم خططوا لإعمار ولاية الخرطوم قبل إعلان الخرطوم خالية من التمرد) وكشف أحمد عثمان حمزة عن حجم التحديات التي واجهتها حكومته في الفترة الماضية إذ أن المليشيا نهبت أكثر من 13800 ثلاث عشر ألف وثمانمائة محول ودمرت 13 محطة نيلية ولم تسلم لهم من الخراب إلا محطة المنارة فقط وذكر أن المليشيا سرقت الكهرباء ومحطات المياه بواسطة شركات متخصصة وبشكل ممنهج وأبان انهم استطاعوا حتى الآن توفير أكثر من ستة الف محول لتمكين المواطنين من العودة إلى العاصمة وكشف أحمد عثمان عن تضرر القطاع الصناعي بشكل أكبر وذلك لسرقة المواد الخام والمصنعة والآليات والمكنات مما يحتم على الدولة البحث عن حلول لمساعدة هذا القطاع حتى يتمكن من النهوض من جديد على حد قوله وذكر أن لديهم شراكات مع رجال الأعمال والقطاع الخاص والمنظمات غير أنه ذكر بأن هناك منظمات مشبوه لايمكن أن يسمح لها بالعمل وكشف الوالي عن خطة استراتيجية لمئات المشاريع سوف يتم تنفيذها في الفترة المقبلة وفي ذات السياق قال الدكتور عصام بطران رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجي لولاية الخرطوم أن الخرطوم تتعافى من آثار الحرب بصورة سريعة وأضاف بفضل مجهودات الحكومة الكبيرة انحسرت الملاريا إلى 3٪ وتلاشت حمى الضنك إلى خانة صفرية وأبان أن خطط التنمية والإعمار تمت وفق أسس علمية ومهنية ،، إلى هنا انتهى حديث بطران

 

🔳 وتبقى الحقيقة أن الخطة الاستراتيجية لولاية الخرطوم خطة اشترك فيها علماء ووضعوا تفاصيل الخطة الاستراتيجية من الناحية العلمية وأنا على قناعة بأن مايملكه أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم من حكمة وصبر وخبرة إدارية امتدت لما يفوق الثلاثين عاما قادر على تجاوز الصعاب والتعقيدات الإدارية مع الحكومة الاتحادية مالم تقطع عليه الطريق يد أصحاب النفوذ والمصالح الطامعين في هذا المنصب الكبير وإن حدث ذلك فحينها ستكون حكاية احمد عثمان حمزة تبعث على الحزن وتثير التأمل وسوف تصبح مشكلة السودان ليس في الأشخاص وإنما في نظام يسمح لمجموعة محددة أن تطبخ القرار وفق اهوائها ومصالحها،،

 

الحاج الشكري

20 / 9 /٢٠٢٦ م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى