نقوش متنوعة

نقوش متنوعة

نقوش متنوعة

الابتعاث ليس نزهه…بل مسؤولية

 

د. كوثر باباي

عندما تُوفد مؤسسة أو دولة شخصاً لحضور مؤتمر أو بعثة أو ورشة عمل أو برنامج تدريبي خارج البلاد، فهي لا تدفع مقابل تذكرة سفر وفندق فقط؛ بل تستثمر في المعرفة والخبرة التي يفترض أن تعود بالنفع على المؤسسة والمجتمع.

لذلك، فإن إعداد تقرير مهني بعد العودة يجب ألا يكون خياراً أو إجراءً شكلياً، بل واجباً أصيلًا من واجبات المبتعث؛ يوثّق فيه ما حضره، وما تعلّمه، وما يمكن تطبيقه، وما الذي يمكن أن تستفيد منه المؤسسة.

المؤسف أن بعض العائدين ينقلون تفاصيل السفر ومظاهر الرحلة، بينما تضيع جوهر الإبتعاث: ماذا أضافت التجربة؟ وماذا تعلمنا؟ وكيف يمكن أن يستفيد منها من لم تتح له فرصة الذهاب؟

التقرير الجيّد يحوّل تجربة فرد إلى معرفة مؤسسية متاحة للجميع، ويجعل من لم يقع عليه الاختيار شريكاً في الإستفادة ، لا مجرد متفرج على صور الرحلة.

والأهم أن كل تقرير يُحفظ في ملف المؤسسة يصبح ذاكرة معرفية يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، ويمنع تكرار التجارب من نقطة الصفر.

الإبتعاث ليس امتيازاً شخصياً… إنه تكليف. ومن سافر ليتعلم، عليه أن يعود ليُعلّم؛ ومن مُنح فرصة، عليه أن يترك أثراً يستفيد منه الآخرون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى