مقالات

وأسفاي على حال بلادي…. الساسه يقاتلون من أجل المناصب والمخلصين يضمخون الأرض باالدماء


كتب: محمدعثمان الرضي

الساسه في بلادي أمرهم عجيب إن جلسوا في كراسي السلطه ترتسم في وجوههم الفرحة والسرور وإن حرموا منها إرتفعت معدلات الصياح والعويل والويل والثبور وعزائم الأمور.

يرفعون سلاح التهميش والإقصاء ويمتطون المواطن البسيط المغلوب على أمره (حصان طرواده) للوصول إلى مبتغاهم وسرعان مايتنكرون لجميل صنائعه.

إن أعطوهم رضوا وسكنوا وهدأوا وهللوا وكبروا ووصف من أعطاهم بالقائد الحكيم والمبجل ويتفنون في إرضائه باالحق والباطل وهم إلى الباطل أقرب.

الغاية عندهم تبررها الوسيله (إنتهازين) من الدرجه الأولى (طبالين) من الدرجه الثانيه وضالين ومضلين من (الدرجه الثالثه).

إن وقعوا على الوثيقه الدستوريه يمتدحونها ليلا ونهارا وإن لم يوقعوا عليها ينعتوها باافظع وأقبح الصفات ويحشدون كل إمكانياتهم الخطابيه والماليه من أجل تشويهها أمام الرأي العام ولايتورعون في ذلك.

المواطن البسيط المغلوب على أمره يتذكرونه وقت الشده ويزرفون (دموع التماسيح) في حضرته وياله من مواظن بسيط وبريئ (يصدقهم) ويحقق لهم مايريدون وسرعان مايديرون ظهورهم لهذا المواطن وكأنه لايعرفونه من قبل.

ساسة بلادي لايتعظون من (أخطائهم) ولايستفيدون من (تجاربهم) ولايراجعون (مواقفهم) يسيرون في ذات الدرب الخطأ وهم يعلمون أنهم (خاطئون).

واهم من يظن باأن هؤلاء سيأتي منهم (الخير) وواهم من يسير من خلفهم ولم ولن يحصد غير (السراب).

مطعمهم مختلف ومشربهم مختلف ومركبهم مختلف وخطابهم مختلف لايعبرون عن هذا (الشعب) المكلوم وهم أبعد مايكونون منه.

أنظروا إلى أسر وأبناء الساسه غالبيتهم في عواصم الدول الاوربيه والعربيه يتمتعون بحمل (الجوازات الأجنبيه) يدرسون في أرقى الجامعات الخاصه ولايعيرون أدنى إهتمام بمايدور في بلادهم من قتل ونهب وإغتصاب فهم يعيشون في (كوكب آخر).

إحتراق الوطن بأكمله لايعني لهم شئ وضياع حقوق مواطنه ليس في جدول أولوياتهم يغيرون جلودهم كيفما شاءوا ووقت ماشاءوا على حسب (الطلب)

لاشك أن من بينهم الوطنين و الصادقين والمتجردين في حب وطنهم ولكنهم (قله قليله جدا) تحسب على أصابع اليد وأما (الاغلبيه) فحدث ولاحرج.

ربع قرن من الزمان بحكم مهنتي ووظيففتي في (بلاط صاحبة الجلاله (الصحافه) كشفت لي حقائق كثيره عن هؤلاء الساسه ومن يومها (قنعت تب من خيرا في هؤلاء).

يدافع الأخيار من بني وطني في (الأحراش) ويبذلون الغالي والنفيس رخيصه من أجل الوطن وهؤلاء يتقاتلون ويتتاحرون من أجل الجلوس في الكراسي لتحقيق وإشباع نزواتهم ورغباتهم في الإشباع من هذه المكاسب الدنيويه.

دولة الظلم (ساعه) ودولة العدل إلى قيام الساعه ولايحق إلا الحق وأنظروا تحت اقدامكم لتعلموا عدد (الجثث) التي دفنتموها وعدد الجرحى والمصابين التي تكتظ بها المشافي بمارحبت (التاريخ لايرحم) والديان لايموت).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى