الأعمدة

*يوميات / محمد فرح عبد الكريم* *في ذمة الله الصحفي الكبير نقيب الصحفيين السودانيين يوسف الشنبلي

 

*يوميات / محمد فرح عبد الكريم*

*في ذمة الله الصحفي الكبير نقيب الصحفيين السودانيين يوسف الشنبلي

انتقل إلى رحمة مولاه الأستاذ الصحفي الكبير، الأمين العام لنقابة الصحفيين السودانيين الأسبق، الأستاذ يوسف محمد صالح الشنبلي.

تولى الفقيد منصب الأمين العام لنقابة الصحفيين لثلاث دورات متعاقبة في الفترة من مارس 1978 وحتى 1989، وكان عضواً في الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب والأفارقة.

ويُعد الأستاذ الشنبلي من رواد الصحافة السودانية، ومن الجيل الثاني الذي جاء بعد الرعيل الأول من أمثال أحمد يوسف هاشم وإسماعيل العتباني وغيرهم.

سيرته تحكي عن رجل عصامي مجتهد، مولع منذ صغره بالقراءة والاطلاع. بدأ مسيرته الإعلامية والصحفية مصححاً لغوياً.

يوسف الشنبلي من مواليد مدينة نوري بالشمالية عام 1939م. بعد أعوامٍ من الباخرة النيلية ركب القطار وجاء إلى الخرطوم، منطقة السجانة، وكان آنذاك يتهيأ للجلوس لامتحان الشهادة المصرية.

كان الراحل يذهب كل مساء مع قريبه بالحي، الأستاذ عبد اللطيف عمر حسب الله، إلى مكاتب صحيفة “السودان الجديد” التي كان يعمل بها مصححاً لمراجعة الصفحات. وكان الشنبلي ينظر إلى الصفحات في إعجاب شديد ورهبة وتقديس، ويطالعها بشغف ويحرص على قراءتها كاملة.

وذات يوم أخبره الأستاذ عبد اللطيف أنه مسافر إلى كسلا، واختاره ليحل محله في التصحيح إلى حين عودته. وفي دار “السودان الجديد” التقى بأبي الصحافة السودانية الأستاذ أحمد يوسف هاشم لأول مرة، وتسلم العمل مصححاً في هذه الصحيفة العريقة ما بين 1957- 1958م، ومنها اكتسب خبرة واسعة وتعرف على عدد من الصحفيين.

بعد ذلك انتقل إلى صحيفة “صوت السودان”، ثم إلى صحيفة “الزمان” لصاحبها الأستاذ عبد العزيز حسن، وأيضاً صحيفة “التلغراف” مع الأستاذ صالح عرابي.

وبعد انقلاب الفريق إبراهيم عبود، عمل الأستاذ يوسف الشنبلي في صحيفة “الثورة” الشهيرة (البرش بقرش). وفي عام 1964 تم اختياره ضابط إعلام بوزارة الإعلام، وبعدها عمل بصحيفة “الأحرار”، ثم وكالة السودان للأنباء، ومراسلاً لمجلة “الدستور”، ثم مجلة “المسيرة” بدولة البحرين التي سافر إليها واستقر بها، وعمل بصحيفة “الأضواء”.

وبعدها عاد إلى الوطن وعمل مديراً لمكتب “الدستور” بالخرطوم، ومراسلاً لصحيفة “البيان” التي تصدر في دبي. وأخيراً تم اختياره رئيساً لتحرير صحيفة “الخبر” التي لم تستمر طويلاً، وبعدها عمل كاتباً صحفياً بصحيفة “الرائد”.

وقد أصدر الأستاذ الراحل يوسف الشنبلي عدة كتب، منها كتابه القيم “صحفي بدون حدود”.

إن الأستاذ الراحل يوسف محمد صالح الشنبلي صحفي مخضرم ومدرسة قائمة بذاتها، تتلمذ على يديه عدد كبير من الصحفيين الشباب في السودان ودولة البحرين.

اللهم ارحمه رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناتك، وألهم أهله وذويه وتلاميذه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى