
_قرارات مجلس السيادة والكرامة: من لا يملك قوته، لا يملك قراره_
خبر و تحليل : عمار العركي
* لم يكن قرار مجلس السيادة بقطع التعامل التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات مجرد إجراء اقتصادي؛ إنه إعلان صريح بأن زمن المجاملة قد انتهى، وأن الخرطوم لم تعد مستعدة لأن تدفع فاتورة حربها من مواردها وسيادتها لصالح أجندات خارجية.
* هذه ليست لغة دبلوماسية ناعمة، بل لغة «حسم» تقول بوضوح: من يعبث بأمن السودان القومي لن يجد موطئ قدم على أرضه، لا في المناجم ولا في الموانئ ولا في المصارف. إخراج شركات التعدين الإماراتية ومصادرة تراخيصها رسالة لا تحتمل التأويل: ذهب السودان لم يعد في متناول «اليد الطويلة» لأبوظبي.
* سياسيًا، القرار يضع السودان في مواجهة مباشرة مع محور نفوذ إقليمي عرف بقدرته على استخدام المال كسلاح، لكنه يضع أيضًا خطوطًا حمراء أمام أي طرف يفكر في تجاوزها. إقليمياً، هذه خطوة بحجم «إعادة رسم الخريطة» في منطقة تموج بصراعات النفوذ، وربما تكون بداية لانكشاف أدوار ظلت تُمارس في الظل.
* _وبالتأكيد، فإن لهذا القرار ارتدادات : سيسارع_ “_خصوم السودان_ و _الطابور الخامس_ و _مثبطي الهمم_ _ويسعوا إلى تضخيمها واستغلالها_ _للنيل من مجلس السيادة وحكومة د. كامل، وتحميلهم كامل المسؤولية عن تبعاتهـا_ “. وهنا تبرز مسؤولية الإعلام الوطني، وخاصة إعلام الكرامة، الذي ظل على الدوام يلاحق القيادة لاتخاذ هذه القرارات السيادية حفاظًا على العزة والكرامة، في أن يدعم ويساند القيادة، ويتصدى لمحاولات التوظيف السلبي، ويسهم بفاعلية في امتصاص الآثار وتخفيفها.
* السودان اليوم يختار المواجهة، فهل يملك خصومه رفاهية التصعيد، أم أن القرار سيجبرهم على مراجعة حساباتهم قبل أن يحرقوا ما تبقى من أوراقهم؟ وفي ميدان حربٍ يتقاطع فيه الرصاص بالذهب، من يجرؤ بعد اليوم على اللعب في الحقلين معًا… دون أن يدفع الثمن؟
_خلاصة القول ومنتهاه_
* إن مسؤولية “كل سوداني حر ” أن يقف خلف قيادته في هذه المرحلة الحاسمة، وأن يرفض أن يكون لقمة سائغة في فم من يريدون ضرب سيادة الوطن وكرامته عبر استغلال أي ارتدادات قد تحدث. فالوطن لا يُبنى بالتردد، ولا تُحفظ عزايمه بالتراجع.
* الدعم الإعلامي والشعبي هو السلاح الآخر الذي يعزز من صلابة القرار، ويمنع من تحول التحديات إلى أزمات تُرهق الوطن أكثر. لنكن جميعًا يدًا واحدة في مواجهة أي محاولة لتقويض خطوات الحرية والسيادة التي طال انتظارها.