مقالات

وليس زعيم القوم من يحمل الحقدا

بقلم :محجوب فضل بدري

-كتب الاستاذ حسين خوجلی ضمن ماكتب من رساٸل خفيفة وطريفة إلیٰ السيد المشير البشير فقال :-
قابلت بعد اعتقال الرئيس شاب على علمٍ واستقامة وكان إماماً لمسجد القيادة، سألته بفضول الصحفيين المطبوع عن ذكرياته مع البشير، فقال لي وقد كست وجهه سحابة حزن فسيح، الحديث يا أستاذ يطول، ولكن سأعترف لك بأمرين حتى نلتقي في متسع. (طيلة فترة واجبي إماماً بالمسجد ما أتيت صلاة الفجر قط إلا وجدت الرجل أمامي بالصف الأول، ولم يمر علينا اثنين أو خميس إلا كان الرجل صائماً).
وقد حرضتني هذه الشهادة الصادقة من قلب المأساة التي تعيشها بلادنا أن أرسل هذه البرقية للرجل في عليائه:

-أخي الرئيس نحن سألناك أن تدعو حصرياً على القحاطة، ولكننا لم نسألك أن تدعو على الشعب السوداني.
وصلت الرسالة للسيد الرٸيس فجاء رده كما يلی:-
-يشهد الله أني و من أول يوم لسقوط الإنقاذ أدعو بعد الصلاة أو التلاوة (اللهم أحفظ السودان أرضاً و شعباّ عقيدةً و أعراضاً و أخلاقاّ و اجعلها أمناً و سلاماً سخاءً رخاءً و سائر بلاد المسلمين)
وهكذا هم القادة النبلاء الزعماء،وكأن لسان حاله يردد شعر المقنع الكندی حيث يقول:-
-وإنَّ الذی بينی وبين بنی أبی وبين بنی عمی لمختلف جداً٠
-أراهم إلی نصری بِطاءً وإن هُمُ دعونی إلی نصرٍ أتيتهم شدَّاً٠
-فإن يأكلوا لحمی وَفَرتُ لحومهم،وإن يهدموا مجدی بنيت لهم مجدا٠
-وإن ضيعوا غيبی،حفظت غيوبهم،وإن هم هووا غيی هويت لهم رُشدا٠
-وإن زجروا طيراً بنحسٍ تمر بی،زجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا٠
-وإن قطعوا منی الأواصر ضَلَّةً،وصلتُ لهم منی المحبة والودَّا٠
-ولا أحمل الحقد القديم عليهمُ،وليس زعيم القوم من يحمل الحقدا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى