
بيان من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (الجبهة الثورية) في ذكرى إستقلال جمهورية جنوب السودان
الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (الجبهة الثورية)
بيان صحفي
بمناسبة حلول الذكرى الـ(13) لإستقلال جمهورية جنوب السودن
صوت شعب جنوب السودان علي خيار إستقلاله عن السودان بدلاً عن الوحدة الطوعية التي كانت خيارًا ضعيفًا نظرًا للمناخ السائد آنذاك؛ فقد جرى الإستفتاء الشعبي للجنوب السوداني، والذي تم تنظيمه بتاريخ 9 يوليو – 2011م تنفيذًا لما جاء في إتفاقية ”نيفاشا للسلام“، والتي تم التوقيع عليها في العام 2005م بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وبموجبها توقفت نيران أطول الحروب في تاريخ السودان وافريقيا قاطبة، ورغم تلك النتائج السلبية لإنقسام بلادنا إلي شطرين و وقوف شعوبنا خلف حدود دولتيين من السودان الواحد إلا أن الواقع السياسي والإقتصادي والأمني حتم الحفاظ علي الروابط الممتدة عبر التاريخ السوداني، كما أوجب علينا واقعنا البحث سويًا عن حلول سودانوية ناجعة لكافة مشكلات السودان الواسع، وزراعة بذور السلام والمحبة بأيدي سودانية ”من حَلفَا إلي نُمُلِي“، ولا مناص البتة من دفع عجلة التعاون بين الدولتيين من أجل النهوض والإرتقاء نحو آفاق المستقبل المنشو
تتقدم قياة وعضوية الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال ”الجبهة الثورية“ في هذا اليوم التاريخي بأحر كلمات التهاني وخالص أمنيات السلام لحكومة وشعب جمهورية جنوب السودان ورفاقنا المناضليين، ونقوَّل لهم ”عيد إستقلال سعيد ومجيد“، وفي هذه السانحة نودُ التأكيد علي أهمية تقوية وتوطيد وشائج العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، ويُعد السلام والإستقرار من أهم المسائل التي في حلها مفاتيح بوابات المستقبل، وندعو الجميع لمواصلة العمل علي منح السودانيين ”شمالاً وجنوبًا“ مناعة الثبات والصمود والتقدم بأمل وتفاؤل إلي الأمام وإجتياز كل التحديات الماثلة والمحتملة وكبح موانع تطور شعوبنا وإزدهار بلداننا وفتح طريق جديد أمام الأجيال القادمة للعبور نحو فجر السلام والتنمية والرفاه
الآن بينما يمور ويدور الجميع حول دائرة الحرب المظلمة التي فرضها البُغاة للسطو علي أرضنا وتقسيمها والسيطرة عليها ثم نهب مواردها بعد تهجير شعبها قسرًا بل تفكيك وحدة وتماسك الإقليم، ومن واقع المصالح الدائمة فقد أضحى لزامًا علينا إعادة قراءة ومقارنة كل تواريخ الحروب السودانية ومطامع الإستعمار وتداخلات الجغرافيا والثقافات والنظر مليًا خلف خيارات المستقبل المشترك للشعبيين، وينبغي أخذ العِبرة من تحليلنا النقدي البناء لأسباب وآثار الحروب بما يمكنا من إيجاد مقاربات واقعية للأزمات القائمة وإنتاج الحلول السياسية والإقتصادية والإجتماعية الحتمية لها، وسنحقق ذلك عبر تحويل كوارثنا إلي منافع؛ فلا بد أن نستفيد من تجارب الحروب ومقاومة الحركات التحررية للإستعمار والتفكير في صياغة مشروع بناء الدولة الجديدة والمتحدة علي أسس السلام والحري
سعد محمد عبدالله
الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (الجبهة الثورية
9 يوليو – 2024 م)لهة.. د.: في