
د. حيدر البدري.. يكتب في نقطة سطر جديد.. صورة البرهان والكوتشينة.. نشطاء السياسة و سلاح التضليلٍ
د. حيدر البدري.. يكتب في نقطة سطر جديد..
صورة البرهان والكوتشينة..
نشطاء السياسة و سلاح التضليلٍ
ليس السؤال الذي ينبغي أن نتوقف عنده هو: لماذا ظهر البرهان في صورة وهو يلعب الكوتشينة؟ بل السؤال الأهم: لماذا تُستدعى صورة قديمة الآن، ومن الذي أعاد نشرها، وما الرسالة التي يريد تمريرها إلى الناس في هذا التوقيت؟
في عالم السياسة، لا تُنشر الصور دائماً لذاتها؛ فقد تتحول الصورة، بعد اقتطاعها من سياقها الزمني والإنساني، إلى أداة للتشويه وتوجيه الرأي العام. وهنا يكمن الفارق بين الإعلام الذي يضع الوقائع أمام الناس، والدعاية التي تنتقي منها ما يخدم غرضها، ثم تترك للجمهور مهمة استنتاج ما لم تقله الصورة أصلاً.
إن ظهور رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في صورة قديمة وهو يلعب الكوتشينة، لا يشكل في حد ذاته دليلاً على تقصير أو فساد أو إخلال بالمسؤولية. فالصورة المجردة لا تكشف بالضرورة زمانها ولا مكانها ولا ظروف التقاطها، ولا يجوز تحميلها دلالات سياسية وأخلاقية لا تثبتها الوقائع.
لكن إعادة تداولها في توقيت حساس، من دون توضيح تاريخها وسياقها، تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن أهداف النشر، خصوصاً حين تُستخدم لإثارة الانطباعات السلبية بدلاً من تقديم معلومات موثقة. ومن حق الجمهور أن يعرف الحقيقة كاملة، لا أن يُدفع إلى أحكام مسبقة عبر صورة مبتورة من سياقها.
صراحة هذه ممارسات قبيحة ادمنها اهل القحط والتقزم للتاثير السالب على الراي العام.. فهم يكثرون من الشائعات ولا يفترون. فمرة بالكيماوي.. وأخرى بالسجم والرماد.. واخيرا بالكوتشينة.
هذا مستوى متدني جدا في المعارضة السياسية.
لكن ليعلم اهل التمرد والقحط والتاسيس.
لن يفت ذلك في عزيمة القوات المسلحة.
وسيهزم الجمع،
كل الجمع.
ويلون الدبر.
نقطة سطر جديد.