مقالات

كتب ساحر الصحافة السودانية وتنبأ وكأنه يشاهد فى فليم وليست توقعات

شـــــــوكة حـــــــوت
مدينة الشر والفجيعة
ياسرمحمدمحمود البشر

قدر الشعب السودانى أن معظم أحلامه مؤجلة وأكبر إنجازاته أن يوقع إتفاقا من الفرح المنقوص ويتقاصر العشم عن تحقيق الأمانيات الكبيرة وتتحول المشاريع العملاقة فيه الى أقزام تقل طولا عن أنفس القائمين عن أمرها وحتى لا نذهب بعيدا فقد تحولت المدينة الرياضية بالخرطوم الى ثكنة عسكرية لقوات الدعم السريع وهى أول صرح رياضى فى العالم يتحول إلى هذا الغرض فى مدينة يمكن تنفجر تحت أى لحظة فى الوقت الذى أصبح فيه المزاج العام ينتظر الطلقة الأولى لأشعال شرارة الحرب بالخرطوم وقد لا يطول هذا التوقيت لأن المعطيات تشير الى إقتراب هذه اللحظة الغير مرغوب فيها لأن ثمنها سوف يكون كبير جدا وتكلفتها سيكون عالية.

أخشى أن تنطلق الطلقة الأولى من المدينة الرياضية وأخشى أن تتحول المدينة الرياضية الى أرض معركة مفتوحة تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة بما فيها الطيران العسكرى ويمكن أن تكون المدينة الرياضية نقطة إرتكاز يضرب منها مطار الخرطوم والقيادة العامة وتكون نواة لإحتلال كامل للعاصمة الخرطوم بمدنها الثلاثة ووقتها لا ينفع الندم إطلاقا وتبقى المدينة الرياضية هى مدينة الشر المستطير على الشعب السودانى ومدينة الفجيعة والأسى وربما تتحول مبانى المدينة الرياضية الى معتقلات لأبناء الشعب السودانى يتعرضون فيها الى أبشع أنواع التعذيب والمعاناة وبذلك تكون هذه المنشآة منشآة ملعونة ضررها تقدم على نفعها للناس.

من خلال مشاهداتى خلال الإسبوع المنصرم كمواطن عادى هناك حركة غير عادية لقوات الدعم السريع فى العاصمة الخرطوم حتى نظرات الجنود تدل على أن هناك أمر ما قد حسم ووجود مثل هذه القوات فى مناطق إستراتيجية حول المؤسسات الحكومية له أبعاد أخرى ولا سيما القوات التى تتمركز حول القصر الجمهورى والقيادة العامة ومنطقة شرق النيل والإذاعة بأم درمان سيكون تأثيرها قوى وكبير ويمكن القول أن السلاح الطبى ومباني البرلمان يمكن ان تنجو من سيطرة الدعم السريع على الأقل فى الوقت الراهن أما الجسور التى تربط بين مدن الخرطوم فهناك خمسة منها تحت حماية الدعم السريع.

بعيدا عن فرضية التشاؤوم فإن الجو العام بمدينة الخرطوم يشير الى تفجر الأوضاع بصورة لا يتصورها المواطن وقد يكون الفاصل الزمنى للمعركة نهاية شهر رمضان أو قبل ذلك لأن المؤشرات من صراعات تدور بين السياسين والعسكر وبين العسكر والدعم السريع وبين السياسيين والسياسيين وكل ما يتم الآن يتم بتخطيط من دويلة عربية تحت رعاية المبعوث الأممى فولكر بيتريس الذى وجد مبتغاه فى تفكك المجتمع السودانى الأمر الذى جعل مهمة فولكر أسهل وأقصر مهمة له وإذا وطأت أرجل فولكر دولة فإن مصيرها ستدخل حربا داخلية وأتوقع أن تندلع الحرب فى الخرطوم قريبا وقريبا جدا وإذا إندلعت الحرب فى الخرطوم فإنها ستكون معركة وحرب سياسية بأدوات عسكرية الخاسر فيها سيكون الوطن والمواطن أما السياسيين سيهربون من جحيم الحرب.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

ما أكتبه اليوم لا يتعدى كونه عرضحال لمشاهدة لكنه قد يكون وثيقة تاريخية لتوقعات مواطن ينظر للأشياء وهو يرى شجر يسير بسرعة نحو أرض المعركة.

ربــــــــــع شـــــــوكـة

ومن المدينة الرياضية ستأتيكم الكارثة ومن المدينة الرياضية ستتجرعون كؤوس الفجيعة وتحرير المدينة الرياضية سيكون تحرير الخرطوم الثانى .

من الأرشيف
الأربعاء ١٢ / ٤ / ٢٠٢٣
٢٠ رمضان ١٤٤٤

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى