مقالات

السفارةُ السُودانية..الاتهاماتُ المجانيةُ والتقاضي بالحق والعدل


بقلم/مُحمّد عُكاشة

لستُ بصدد مناقشة صحيفة الاتهامات التي ملأت الوسائط ” صورة وصوت ” ومنشوراتٌ مكتوبةٌ تتهم بإهدارِ مبالغ طائلة لفرشِ بيت ومكتبِ السفير الجديد وكشفٌ بأسماء ُ محددة يدمغونها بفسادٍ واستغلالٍ للنفوذِ في منح التأشيرة وشراء شقق ثمرةُذاكا بل واتهامٌ شنيعٌ بفك حظرِ أسماءُ متعاونونُ أو منضوونَ تحت راية الجنجويد فالاتهاماتُ تطالُ سُمعةُ أهم وأكبرُ بعثةٍ دبلوماسية سودانية علي الإطلاق.
الذي أنا بصددهِ الآن هو أن الاتهاماتُ المجانيةُ مبذولةٌ في ظل الفسحِ المُتاحُ في الوسائطُ السليكونية بلا قيدٍ هكذا وبلا ضابطٍ أو وزاع غيرَ أنّ مع هذه الحُرية الطليقةُ فإنّ هُنالك كوابحُ لا معديُ عنها لو التزمها المُتهمونُ في ذمتهم المسئولونَ العامُونَ لمُقاضاةِ النهازون المشائونَ يغدرونَ الذّمم.
الاتهاماتُ تطالُ السفارةُ السُودانية في العاصمة المصرية قد تجدُ مندوحةً للقبول عند كثيرٍ من المواطنين السودانيين خُصوصاً عقب حرب مليشيا الجنجويد علي أهل السُودان ينزحون إلي مصرَ بالمئات والمئين من الالاف يستردفونَ بكاسي التهريب يفدونَ السفارة السُودانية لاستخراج الوثائقُ ويزدحمونَ عند بوابة السفارة يَشقونَ بالإجراءات والصفوف الطويلة والرسومُ الباهظةُ فينقلبُ ذا حملةٍ ضد السفارة السُودانية بالقاهرة بالحق وبالباطل وعلي الرغم من معاناةٍ لقيتها بنفسي لامضاءِ بعض الوثائق خاصتي غير أنها قُضيت دون تعسُف بل وكتبتُ من ذي قبلٍ بضرورة بذّل جهدٍ اكبر لتذليل الإجراءات في ظل تدفقات السُودانيين الي مصر.
الحملةُ التي شغلت الوسائط الأيام الماضية ضد السفارة وضد سعادة السفير عماد عدوي ينبغي ألا يتم تجاوزها دون ردٍ واضح يستجلي المواطنين حقائقه من دعاويه فالسفارة من ذي قبلٍ أصدرت بيانٍ ضافٍ رداً علي منشورِ السيّدة مريم الصادق المهدي تتهمُ عدم إصدار جوازٍ لها ومِثلهُ مع أبناء شقيقها ولقد جاء ردُ السفارةِ ضمنَ خدمةِ العواجلُ مثلُ الفضائيات يوضحُ الأمر قبل أن يجفَ مدادُ منشورِ السيّدة رباح الصادق علي الفيس بوك.
الاتهاماتُ الآن أعظمُ فهي في ” الذّمة ” بل وفي مُناهضةِ الدولةُ تعلنُ الحربَ علي مليشيا الجنجويد تحظرُ أفرادها والمتعاونين معها ويتمُ إتهامُ مسئولٌ بالسفارة بذلك علي الرغم من العلم بالضرورة بأن فك الحظر لا يتمُ لأيٍ في وزارة الداخلية ذاتها إلا بإذنٍ من السلطات العليا.
السَفارةُ السُودانية حالُ إغضاءُ الطرفِ عن إيضاح المسائل فهو أبلغُ في الضررِ مقروءاً مع حالاتِ تجاوزٍ طالت بعض أعضاء البعثات في بعض العواصم الأخري وأن الإنابةُ عنها تستعيضُ بدفاعِ بعض الأقلام قد يضرُ أكثرَ مما يفيد.

Makasha146@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى