
بيان من حزب المؤتمر الشعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي – الأمانة العامة
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) (الحج )
يرحب المؤتمر الشعبي بإقرار محكمة العدل الدولية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والتأكيد على بطلان تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو توطين إسرائيليين فيها، جاء القرار تأكيداً أممياً على عدم شرعية الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية. صدر القرار بينما لايزال الإحتلال الصهيوني يقصف بأسلحة الدمار قطاع غزة ولأكثر من تسعة أشهر متتالية مسنوداً بالأسلحة والآليات العسكرية الغربية، موقعاً المزيد من الضحايا والجرحى والمفقودين.
يضع القرار التاريخي المجتمع الدولي أمام مسئولياته بضرورة إنفاذ هذا الإستحقاق وإنهاء الاحتلال، وتمكين الفلسطينين من ممارسة حقوقهم المشروعة في دولتهم المستقلة عن الإحتلال الصهيوني، خاصة وأن محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة التي تفصل في النزاعات القانونية بين الدول.
كذلك فإن بلادنا الحبيبة السودان وهي تعاني ويلات الحرب الراهنة الممتدة لهي بحاجة الى التبصر بمآلات التدخلات الخارجية التي تغذي الحرب بالأسلحة والمؤن والمرتزقة، جالبة التدخلات المدفوعة بالطمع في موارد البلاد والتي قادت لإخراج الملايين من أهل السودان من بيوتهم في القرى والمدن، ودفعتهم نازحين ولاجئين في كل مكان وهجّرتهم قسراً، طمعاً في أرضهم وثرواتهم.
إن هذه الحرب التي قتلت وشردت ونهبت وإغتصبت وأفسدت الغرس والزرع وانتهكت الأعراض في دائرة خبيثة من الحروب المتعاقية منذ العام 2003 مرورا بمذكرات الجنائية الدولية وإنتهاء بالحرب الحالية في العام 2023م تحتاج لجهد أبناء السودان الخلّص لإيقاف نزيف الدم المتواصل فيها وسطاً وغرباً وشرقاً، وعودة المواطنين الى منازلهم وأعيانهم ومواصلة حياتهم الطبيعية. ولن يتحقق ذلك إلا بخروج مليشيات الدعم السريع من منازل المواطنين وممتلكاتهم وهو حق أصيل لا ينبغي أن يكون محل مساومة أو تفاوض، والكف عن الاستيطان والقتل والسرقة والنهب والتعدي على المواطنين الأبرياء العزل في مختلف مناطق بلادنا.
نسأل الله أن يعيد أهلنا في فلسطين الى ديارهم ونواحيهم وأن ينصرهم على عدوهم المغتصب أرضهم، ونسأله أن يرد أهل السودان جميعاً الى مناطقهم ومساكنهم ومدنهم وقراهم وأن يعيد الأمن والأمان لبلادنا الحبيبة .
( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (آل عمران 195)
الخرطوم في 19 يوليو 2024 م المؤتمر الشعبي