مقالات

حصاد الألسن – عبدالله مسعود

أسمع كلامك أصدقك..أشوف عمايلك أستعجب،،،

ستة أشهر قد إنقضت على حرب غادرة كُتبت علينا وتصدى لها البواسل من جيشنا الوطني فكان عربون الحفاظ على تراب الوطن إستشهاد العشرات من الأبطال. إستشهدوا حين تحلقوا حول القائد رمز السيادة. ظن القائد أن الذود بأرواحهم هو لشخصه وليس للوطن.
ودارت الأيام ومرت الأيام بين كر وفر ميدانياً؛ أما إعلامياً فكانت الغلبة للمتمردين إذ كان إعلامهم أعلا صوتاً. كان الطبيب العميد طارق كجاب يطل علينا يومياً في الأشهر الأول، بأخبار كنا نحسبها هي الحق الأبلج فدفعنا عنه رماح النقد التي كانت تنوشه. كان يبشرنا بأن الحرب ستحسم في أسابيع معدودة. طال إنتظارنا وزادت خسائرنا من الشهداء والمغتصبات والمختطفات والأموال والأملاك.
قلَّت بعدها طلات الطبيب وقلَّت الرغبة في متابعة ما يقوله إذ أصبح واعظاً أكثر منه محللاً وصوتاً للحق.
بالأمس أطل علينا هائجاً منفعلاً لأن معظم الإسفيريين عجبوا لإستشهاد لواءين في المدرعات من خيرة الضباط بصواريخ موجهة Guided Missiles لتنال منهما دون غيرهما وكأنهما جالسان على أريكة في حديقة عامة وليس وسط جنودهما.
ليس هنالك تفسير لما حدث إلا أن يكون هنالك طابور خامس أو أن الجيش الذي يتغنى بمهنيته سعادة العميد ليس كذلك. كيف أستشهد اللواء ياسر!؟ أليس بواسطة الطابور الخامس؟!
قلتم أن قاعدة حمرة الشيخ قد دُكت وأن طريق بارا أم درمان مقفول ولكن كيف دخلت كل تلك الأسلحة للمتمردين!؟ لقد مللنا من تقاعسكم عن مراقبة الأجواء الفضائية والطناش عن دخول الأسلحة على نحو متواتر من قاعدة أم جرس إلى قاعدة حمرة الشيخ ومنها رأساً إلى الصالحة عن طريق بارا المشرع للجنجويد ركباناً ووحداناً.
نريد إجابات صريحة على هذه التساؤلات التي تدور في أذهان الكثيرين من أفراد الشعب الذي يقف معكم حماية للوطن من الضياع والله المستعان.

عبدالله مسعود
دبي
١٦ أكتوبر ٢٣م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى