
وقل اعملوا د/ عبدالله جماع “الصاح صاح والغلط غلط”
وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
“الصاح صاح والغلط غلط”
العلاقات الطبيعية بين جميع الدول تحكمها نظم وقوانين واعراف واتفاقيات مشتركة ،و لكن اهم مافيها هو تبادل المصالح المشتركة… اكرر واقول المصالح المشتركة. بدون عواطف او تزلف او تضخيم للذات، او اجترار للتاريخ او الجغرافيا، ( يعني شيلني وبشيلك وبس) فقط شراكة(صرر) قائمة علي منفعة حقيقية مبنية علي الصدق والمحافظة علي المشتركات. اهمها تصحيح الاخطاء والعثرات هنا اوهناك من غير زعل او تدخل طفيلي من هنا او هناك . مع قبول النصح والرأي الاخر والصبر علي مايصدر من احد الطرفين بحسن نية وبدون قصد. وذلك لاجل حرمان الكسابة و بائعي الغالي بالرخيص، من الاصطياد في المياه العكرة. ونود تتطبيق ذلك النموذج بالضبط علي العلاقة مع الشقيقة مصر. و بلا ادني شك فاننا نحبها حبا جما. فهي تتاثر وكذلك نحن نتأثر بما يجري لبعضنا البعض. في المقابل هم ليس فوق الشبهات ونحن كذلك. لا نريد .علاقات رخوة ومايعة كمحاصيل البيوت( المحمية) التي لا تقوي محاصيلها علي مقاومة تقلبات الطقس المختلفة، الا بتدخل بشري مباشر لحمايتها من تلك التقلبات الطبيعية، والا لاحترقت وماتت.
كطماطم البيوت المحمية مثالا. رغم جمالها وروعتها، ولكنها بلا روح مقاومة للطبيعة من حولها. لذا اتركوا نمو وازدهار العلاقة السودانية المصرية بعيدا كل البعد عن المزايدات والافتراء علي بعضنا البعض. اتركوها تقوم فقط علي( الصاح صاح والغلط غلط). وكفاية من علائق ( البيوت المحمية) فأنها لن تثمر سوى اجنة مشوهة لن تقاوم بل لن تقدر علي العيش والحياة الطبيعية العادية. وفي الوقت نفسه نامل من الكتاب والصحفيين بتاعين التاريخ والجغرافيا ان يرحمونا حبة من علف الذكريات الجميلة والشعارات الرنانة . وان يركزوا لنا فقط علي الاستثمارفي( المنافع المشتركة) وما اكثرها. لا ان يكونوا في الانتظار (لاي عطسة) هنا او هناك حتي يهبوا باستدعاء التاريخ والجغرافيا، لتكميه الافواه ومحاصرة الافكار . لتضييع كل معالم الحقائق والبينات. وجميعهم في منأي عن قاعدتنا الذهبية التي نبتغيها الا وهي( الصاح صاح والغلط غلط). وبكده نكون نحن علي الدوام تائهين في كنه( العلاقة السودانية المصرية). علما بان هناك اقليميا ودوليا من يسعي سعيا حثيثا حتي لا يكون السودان ومصر ( حتة واحدة). وخير شاهد علي مانقول ، هو ذلك البوست المتداول الان، عن فِرق تقنية تدفع 500 دولار للفيديو، لتأجيج السودانيين ضد المصريين. نحن لا نملك بينة لننفيه او لنثبته ، ومنهجنا ليس العواطف ولا الشائعات ، منهجنا هو البينة. ان كان هذا المخطط حقيقيا، فهو دليل قاطع علي وجود شياطين عرب وصهاينة. كما اسماهم ناقل الخبر. يريدون لنا ان نكون حطب فتنة، يريدون دم سائق مصري هنا يقابله دم معدن سوداني هناك ، حتي تقع الحكومتان في ورطة امام شعبيهما. وهذا مايجب ان نفوته عليهم. وان كان غير حقيقي ، فهو ايضا دليل علي ان بعضنا اصبح يصنع( طماطم البيوت المحمية بيده) ، يزرع الفتنة بعاطفة جارفة، ثم يطلب من الجيشين ان يحصداها . لذلك نقول للجميع : اتركوا امر الحدود للجنة المشتركة التي شكلت ، ولتواصل القيادتين المباشر، واتركوا الفتنة لوعي الشعبين . ( مصر ليست فوق الشبهات ونحن كذلك ). ولكننا معا فوف مخططات الكسابة وبائعي الغالي بالرخيص.( الصاح صاح، والغلط غلط..). وبالبينة وحدها نحمي السودان ومصر( ان تكونا حتة واحدة). فهيا الي ذلك البوست المتداول، (دون ادني مسؤلية منا عن محتواه).
(أرسل لي صديق سوداني مقيم في الإمارات رابطا لبرنامج اتصالات ذكي يصعب تعقبه وفقا لكلامه، وطلب مني الإتصال به عليه لأمر جلل يخص ما يحدث على الحدود المصرية السودانية، ملخص ما دار بيني وبينه على مدار نصف ساعة، أن هناك فرق تقنية تتواصل مع الجالية السودانية في الامارات، تطلب منهم تسجيل فيديو يصف الوضع على الحدود بالكارثي ويطالب الشعب السوداني بالثأر للقتلي وتصوير مصر على أنها العدو الأول للسودان، مع اتهام البرهان بالتفريط في دم شعبه من أجل السلطة، وأنه يأتمر بأمر القاهرة.
صديقي قال أن الفيديو الواحد بعد اعتماده من الفريق التقني يصل سعره ٥٠٠ دولار، وقال أن هناك فريق اخر يتواصل مع عدد من الجاليات السودانية في معظم البلدان العربية، وحتى داخل الخرطوم مؤكدا انه تلقي هو شخصيا وعدد من معارفه هذا العرض.
هذا الصديق بحكم عمله الصحفي أخذ يتقصي الأمر، ووفقا لما وصل اليه من معلومات، فأن هناك فرق مختلفة من السوشيال ميديا بدأت في نشر هذه الفيديوهات في الداخل السوداني بشكل مكثف وممول بمبالغ كبيرة حتى يصل إلى أكبر عدد ممكن، سواء في الخرطوم او بين الجاليات السودانية.
صديقي قال انه اشتم رائحة إسرائيل في الأمر ولكنه لم يستطع التوصل إلى أي معلومات في هذا الشأن فيما عدا أن عدد من معارفه اخبره أن من تحدثوا معهم لايجيدون نطق اللغة العربية بشكل سليم.
المؤكد في الموضوع وفق رؤية صديقي أن هناك أياد تعبث الأن لوقيعة كبرى بين الشعبين المصري والسوداني، بحيث تزداد حوادث القتل بين الطرفين مثلما حدث مع السائقين المصريين في الخرطوم، وأن الهدف بالنسبة لهم أن يتكرر في السودان ويتم الرد عليه في مصر، حتى يضعوا حكومة البلدين في ورطة كبيرة امام شعبيهما.
هذه رسالة صديقي انقلها كما هي للجميع لتفويت الفرصة على شياطين العرب والصهاينة..(OSMAN ELENEEZY
0912164905
Jamma1900@hotmail.com